فرنسا تحذر تركيا من احتلال أراض سورية

التحرك العسكري التركي يثير قلقا غربيا

باريس - قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الثلاثاء إن تركيا ستكون "مدانة تماما" إذا نفذت عمليات عسكرية في سوريا بغاية "احتلال أراض" فيها أو "غزو".

وأكد الوزير ردا على سؤال من نائب عن موقف فرنسا ازاء التدخل العسكري التركي في سوريا، "نحن نفهم أن تركيا تريد حماية حدودها ومحاربة المجموعات الإرهابية فيها وأنتم تعرفون أن هناك الكثير منها".

وأضاف "لكننا لا يمكن أن نؤيد أن يحصل ذلك على حساب المدنيين خصوصا وأن معظمهم من اللاجئين والنازحين وهم بمئات الالاف".

وشدد الوزير الفرنسي على أنه "من جهة أخرى إذا شنت تركيا عمليات بغاية احتلال أراضي أو غزو، فإنها في هذه الحالة ستكون مدانة تماما".

وتابع "لقد أبلغنا السلطات التركية بهاتين النقطتين، كما قال رئيس الجمهورية (ايمانويل ماكرون) ذلك لأردوغان".

وانتقد النائب جان بول ليكوك (شيوعي) لودريان لـ"لتأييده جرائم حرب" من خلال قوله إن "تركيا تدخلت في عفرين لأجل أمنها"، منددا بـ"عملية تطهير اتني ضد الأكراد" السوريين.

من جهته خاطب النائب ادوار فيليب قائلا "سيدي رئيس الوزراء هل بإمكانكم أن تدينوا بشدة ورسميا ما يجري في هذه اللحظة في منطقة عفرين وسوريا بسبب تدخل الجيش التركي؟".

وكرر وزير الخارجية الفرنسي تأكيده على ضرورة الالتزام بإطار منظمة الأمم المتحدة من أجل تسوية سياسية للنزاع في سوريا.

وشدد على أن "حل هذه الأزمة يمر عبر الإسراع بحل برعاية الأمم المتحدة وهذا لن يحدث في سوتشي، بل يجب أن يتم في جنيف" في وقت اختتم مؤتمر الحوار الوطني السوري في منتجع سوتشي أعماله.

ومن المقرر أن تنظم تظاهرة احتجاج جديدة على التدخل العسكري التركي في سوريا السبت بباريس، بدعوة من منظمات كردية.

وفي 27 يناير/كانون الثاني، تظاهر 2500 شخص بحسب تقديرات الشرطة في العاصمة الفرنسية رافعين لافتة كتب عليها "الفاشية التركية بقيادة أردوغان ستقبر في عفرين".