وقفة احتجاجية أمام مقرّ حركة النهضة لكشف مصادر تمويلها

غموض يكتنف مصادر تمويل الحركة الإسلامية

تونس ـ نظمت جمعية "فورزا تونس"، الثلاثاء، وقفة احتجاجية صامتة أمام مقر حركة "النهضة"، في إطار حملة "فقنا بيكم" (تفطّنا إليكم)، لمطالبة الأحزاب السياسية التونسية بالكشف عن مصادر تمويلها.

وشارك أعضاء الجمعية (اجتماعية ثقافية مستقلة) بالوقفة، واستخدموا دمية متحركة في إشارة إلى أن الأحزاب "مرهونة" للجهات التي تموّلها.

وفي تصريحات إعلامية، أوضح رئيس الجمعية، سهيّل بيوض، أن الوقفة تشكّل إعلانا لانطلاق حملة وطنية تحت شعار "فقنا بيكم"، لدعوة الأحزاب السياسية إلى الكشف عن مصادر تمويلها عبر طرح السؤال الجوهري "من أين لكم هذا؟".

وأشار أن الحملة ستشمل جميع الأحزاب الحاكمة والفاعلة في المشهد السياسي، إضافة إلى الجمعيات والهيئات من خلال وقفات احتجاجية مماثلة.

وبخصوص رمزية انطلاق الحملة من أمام مقر "النهضة"، اعتبر بيوض أن "الحركة من أكثر الأحزاب تواجدا في الحكومات المتتالية منذ 2012.

ولفت أن الجمعية اختارت أن تكون الوقفات الاحتجاجية السلمية التي سينظمونها "ذات صبغة فنية" دون جمهور كبير.

من جانبها، أشارت النائب عن حركة "النهضة"، يمينة الزغلامي، في تصريحات إعلامية أمام مقر حزبها، أن "حق الاحتجاج السلمي يكفله الدستور، وبإمكان أي طرف أن يمارس هذا الحق بحرية."

واعتبرت أن "الصبغة الفنية للاحتجاج الذي نظمته جمعية فورزا تونس، أمر إيجابي وحضاري للغاية"، معربة عن "أملها في أن لا تقتصر الحملة على حركة النهضة وأن تشمل جميع الأحزاب والجمعيات".

وبخصوص الشفافية في التمويل، شدّدت القيادية بالحركة على أن الحركة "سباقة في تقديم كشوفاتها وتقاريرها المالية لهيئة الرقابة المالية المحكمة المالية.

وتلقت حركة النهضة العديد من الانتقادات نظرا للغموض الذي يكتنف مصادر تمويلها ووقع اتهامها بانها تتحصل على تمويلاتها من دول وقوى أجنبية تعمل على دعم الإسلام السياسي.

ويبلغ عدد الأحزاب المرخص لها في تونس، 210 حزبا، فيما كان عددها 9 أحزاب فقط قبل ثورة يناير/كانون ثاني 2011.

وتعتمد الأحزاب في تمويلها بالأساس على اشتراكات وتبرعات الأعضاء.