إيرانيات يتضامن مع فتاة شارع 'انقلاب' بخلعهن أحجبتهن

تحرك نسائي لرفع أغلال النظام

طهران ـ أقدمت 4 سيدات إيرانيات الثلاثاء على خلع أحجبتهن، وسط العاصمة طهران، احتجاجاً على قانون فرض ارتدائه في البلاد.

وأفادت تقارير إعلامية أن السيدات الأربع أقدمن على ذلك تضامنا مع فتاة شارع "انقلاب" التي اعتقلتها سلطات البلاد مؤخرا، إثر خلعها الحجاب احتجاجا على فرض ارتدائه.

كما يأتي خلعهن أحجبتهم أيضا احتجاجا على إلزامية ارتداء الحجاب.

وفي ديسمبر/كانون أول الماضي، اعتلت الفتاة "ويدا موحدي" منصة في شارع "إنقلاب" وسط طهران، وخلعت حجابها وعلقته على عصا بيدها، احتجاجا على قانون الحجاب الإجباري.

وأوقفت سلطات الأمن "موحدي" إثر تداول صورتها وهي تخلع الحجاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف ناشطين من المنظمات الحقوقية والمدنية المحلية منها والأجنبية.

وأطلق الأمن الإيراني سراح الفتاة، السبت الماضي، وفق ما أعلنته الناشطة الحقوقية الإيرانية البارزة، نسرين سوتوده.

ويقول ناشطون إن خلع الحجاب يشكّل تصاعدا في الحراك النسوي الإيراني ضد القيود المفروضة في البلاد على أزياء النساء في الأماكن العامة.

ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، فرض الحجاب على النساء في إيران على أن يغطى الجسد أيضا بثوب واسع وطويل.

واعتبر نظام الخميني المرأة منذ الوهلة الأولى كائنا لا يجب أن يتحلى بالطموح أو التطلعات، ولا يجب أن يسمح له بالابتكار، لذا كان الإكراه على ارتداء الحجاب أول خطوة في رحلة طويلة من تمزيق النسيج الناعم للمجتمع النسائي الإيراني.

ولا تنحصر رغبة السلطات الإيرانية في فرض الحجاب على النساء في إطار ديني أو شرعي فقط، لكنها تحولت أيضا إلى وقود لدفع عجلة نظام ولاية الفقيه بشكل عام لتستمر في الدوران.

ولا تختلف إيران في هذه السياسة كثيرا، عن الجماعات الحركية التي تنتهج التشدد الديني، السنّي أو الشيعي، كعقيدة.

ويعد الحجاب إجباريا على كل النساء الإيرانيات في الحياة العامة والدوائر الحكومية والمدارس وكل مكان، الحجاب يشمل الإناث صغارا وكبارا، الطالبات والموظفات، البنات والأمهات، الشابات وما تسميه كتب الشريعة"القواعد من النساء".