تهديدات رجالية مستترة لموظفات بي بي سي للسكوت عن فجوة الأجور

أحد أعمدة الحياة في بريطانيا

لندن - شكت عاملات في هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" من تقاضيهن رواتب أقل من نظرائهن الرجال واتهمن الإدارة بتضليلهن بشأن الأجور لإخفاء تمييز واسع على أساس النوع داخل المؤسسة.

وتلقت لجنة الإعلام بالبرلمان شكاوى العاملات في هيئة الإذاعة البريطانية، ومجموعهن 170 عاملة. وتحقق اللجنة في أجور العاملين في "بي.بي.سي" بعد أن اضطرت الهيئة في يوليو/تموز للكشف عن أن الرجال يشكلون ثلثي أصحاب أعلى الأجور بين مذيعيها ومقدمي برامجها وأن بعضهم يتقاضي رواتب أعلى بكثير من نظيراته.

وأثار هذا انتقادات شديدة لهيئة "بي.بي.سي" في عناوين الصحف كما أغضب العديد من العاملات بها واللائي طالبن بأجور متساوية عن نفس العمل. وقدم الاتحاد الوطني للصحفيين شكوى جماعية نيابة عن 121 امرأة.

وقالت العاملات في الهيئة في شكوى كتابية للجنة الإعلام بالبرلمان "في حين يبدي مدراء فرادى في البي.بي.سي دعما، ما زال يوجد ضيق أفق في بعض الدوائر وتعرضت نساء لتهديدات مستترة عندما أثرن مسألة المساواة في الأجور".

ومن المقرر أن يستمع المشرعون لشهادات شفهية الأربعاء من كاري جريسي محررة شؤون الصين السابقة التي استقالت من "بي.بي.سي" هذا الشهر احتجاجا على تقاضيها راتبا أقل من راتب نظرائها الرجال.

ومن المنتظر أن يمثل مديرين كبار بالهيئة منهم المدير العام توني هول أمام اللجنة بعد جريسي مباشرة.

ويأتي تمويل "بي.بي.سي" من رسوم على مشاهدي التلفزيون وتصل خدمتها إلى 95 في المئة من البريطانيين أسبوعيا وتعد أحد أعمدة الحياة في بريطانيا، لكنها تخضع لمراقبة دقيقة ومعايير صارمة من الرأي العام ووسائل الإعلام المنافسة.

وقالت "بي.بي.سي" في معرض ردها على الشكوى المقدمة من عاملاتها ومن الاتحاد الوطني للصحفيين إنها ملتزمة بدفع أجور متساوية ولا تقبل الجزم بأنها لا تلتزم بقوانين المساواة.