تركيا تعتقل قيادات نقابة الأطباء لاعتراضهم على هجوم عفرين

'خائن' كل من يعارض هجوم عفرين

انقرة - اعلنت وكالة انباء الاناضول الحكومية التركية ان ثمانية مسؤولين في اتحاد اطباء تركيا اوقفوا الثلاثاء بعد انتقادات وجهتها هذه النقابة الى العملية التي تشنها انقرة في جيب عفرين في سوريا.

ومنذ بداية تدخلها في سوريا، تسعى السلطات التركية الى محاصرة اي انتقاد يوجه اليها. وتم توقيف اكثر من 300 شخص بتهمة نشر "دعاية ارهابية" بسبب رفضهم التدخل في عفرين من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

وتشن تركيا منذ 20 كانون الثاني/يناير حملة عسكرية في عفرين شمال غرب سوريا لملاحقة عناصر وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تتهمها انقرة بانها "ارهابية".

واوضحت الوكالة ان الموقوفين الثمانية هم اعضاء في المجلس المركزي للنقابة، اي الهيئة القيادية لاتحاد الاطباء وبينهم رئيسها رشيد توكيل. واضافت ان مذكرات توقيف صدرت بحق ثلاثة اعضاء آخرين في المجلس نفسه.

وكانت نيابة انقرة اعلنت الاثنين انها فتحت تحقيقا ضد نقابة الاطباء لنشرها الاسبوع الماضي بيانا ينتقد علنا العملية العسكرية التركية، مؤكدة انها تطرح "مشكلة للصحة العامة".

وهاجم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعنف النقابة ووصف اعضاءها "بالخونة".

وعلاوة على بيان اتحاد الأطباء وقّعت 170 شخصية بينهم وزراء سابقون وممثلون وكتاب رسالة تدعو إلى إنهاء التدخل العسكري التركي في سوريا.

وأرسلت الرسالة الأسبوع الماضي إلى نواب البرلمان وضمنهم نواب حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم.

وعبرت منظمات غير حكومية عن قلقها ازاء حرية التعبير. ونددت هيومن رايتس ووتش الاسبوع الماضي ب"عدم التسامح حيال الانتقاد" الذي يميز سلوك السلطات التركية.

وتخشى أنقرة من اقامة الأكراد حكما ذاتيا على حدودها في مناطق سيطرتهم في شمال وشمال شرق سوريا على غرار كردستان العراق.

ورغم التوتر بين تركيا والولايات المتحدة، الحليفان في الأطلسي، أبدى أردوغان الأحد تصميمه على توسيع الهجوم نحو الشرق وخصوصا مدينة منبج التي تسيطر قوات سوريا الديمقراطية عليها وحيث تنشر واشنطن جنودا هناك.

والنقابة التي تضم 83 الف عضو يمثلون 80 بالمئة من عدد الاطباء في تركيا، هي اكبر نقابة للاطباء في البلاد.

ولعبت الفرق الطبية التركية دورا رئيسيا في علاج ضحايا الحرب في سوريا، وكثيرا ما قامت بزيارات حدودية خطيرة الى هذا البلد الذي تدمره حرب مستمرة منذ نحو سبع سنوات.

واستنكرت منظمة العفو الدولية الاعتقالات وقال ان مقر النقابة الرئيسي تلقى "عددا كبيرا من التهديدات بأعمال عنف برسائل الكترونية وبالهاتف" قبيل الاعتقالات.

وقال الباحث في المنظمة في شؤون تركيا اندرو غاردنر ان نقابة أطباء تركيا اصبحت هدفا لنشرها بيانا "منطقيا ومشروعا بالكامل".

وقال لفرانس برس "هذا استهداف غير منطقي بالكامل لاشخاص لتعبيرهم عن آرائهم السلمية، لا شيء يمكن ان يبرر هذا النوع من التوقيفات".

وحذر المتحدث باسم اردوغان ابراهيم كالين الاسبوع الماضي الشعب التركي ووسائل الاعلام من "الاخبار والصور الكاذبة والزائفة والمضللة والاستفزازية والإشاعات".