التحالف العربي يدعو طرفي القتال في عدن للتهدئة والحوار

تجدد المواجهات يسفر عن سقوط 9 قتلى من الطرفين

الرياض/عدن – حث التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن المتحاربين في مدينة عدن الجنوبية على الحوار لإنهاء يومين من القتال بين القوات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الحكومة المعترف بها.

ودعا المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض المجلس الانتقالي إلى الجلوس مع الحكومة والحكومة إلى النظر في مطالب المجلس الذي بات يسيطر على نصف المدينة الجنوبية.

وجاءت دعوات التحالف للتهدئة والحوار بينما قتل خمسة من مقاتلي قوات المجلس الانتقالي الجنوبي وأربعة من قوات الحكومة اليمنية المعترف بها في المعارك الدائرة بالمدينة الاثنين فيما اشتدت حدة الاشتباكات بين الطرفين الذين استخدما الدبابات والمدفعية الثقيلة، حسبما أفادت مصادر عسكرية.

وقالت المصادر إن قتلى قوات المجلس الانتقالي الخمسة سقطوا بنيران قناصة، بينما لقي المقاتلون الأربعة التابعون للحكومة حتفهم في الاشتباكات التي بدأت متقطعة صباح الاثنين وتكثفت في فترة بعد الظهر في أنحاء متفرقة من المدينة الجنوبية.

ولليوم الثاني على التوالي، انتشرت وحدات مسلحة من الطرفين في معظم الشوارع التي خلت من المارة والسيارات، بينما أبقت المؤسسات التجارية والتعليمية على أبوابها مغلقة في غالبية مناطق المدينة التي تتخذها الحكومة المعترف بها مقرا مؤقتا لها.

وكانت الاشتباكات قد تجددت بشكل مفاجئ صباح الأحد بعدما حاولت القوات الحكومية منع متظاهرين من بلوغ وسط المدينة وإقامة اعتصام.

ويحتج المتظاهرون على الأوضاع المعيشية في المدينة وكانوا قد منحوا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي عبر المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يمثلهم سياسيا، مهلة زمنية للقيام بتغييرات حكومية انتهت الأحد.

ويحمل المجلس الانتقالي حكومة أحمد بن دغر المسؤولية عن التصعيد الأخير في المدينة، متهمة اياه بتوجيه قواته لإطلاق النار على المتظاهرين.

واتهم بن دغر المجلس الانتقالي بقيادة انقلاب في عدن، إلا أن قوات المجلس التي تتهم حكومته بالفساد المالي والاداري وتطالب بإسقاطها، تمكنت من السيطرة على مقر رئاسة الوزراء وعدة أحياء.

وتتلقى قوات الحكومة دعما عسكريا من التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية. كما تتلقى القوات المؤيدة للمجلس الانتقالي والتي تعرف باسم قوات "الحزام الأمني" دعما مماثلا من التحالف وخصوصا من الامارات التي تدرب وتجهز عناصرها.

ويقاتل الطرفان إلى جانب التحالف المتمردين الحوثيين الذي يسيطرون على مناطق في اليمن بينها العاصمة صنعاء، لكن المجلس الانتقالي الجنوبي يطالب رغم ذلك برحيل حكومة بن دغر التي يصفها "بحكومة الفساد".

توسع المواجهات المسلحة

وقال شهود إن معارك جديدة اندلعت الاثنين حول منشآت حكومية يمنية في مدينة عدن إذ دخلت اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي للتنافس على السلطة يومها الثاني.

وتهدد الاشتباكات بين الطرفين بعرقلة جهودهما المشتركة لقتال جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في شمال اليمن.

وذكر شهود أن اشتباكات اندلعت خارج معسكرات للحكومة اليمنية في منطقتي خور مكسر ودار سعد بشمال المدينة مشيرين إلى أن دبابة واحدة على الأقل أطلقت قذائفها في خور مكسر.

وقال الشهود إن قوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي تشكل العام الماضي، تحاول فيما يبدو انتزاع السيطرة على قاعدتين من حكومة رئيس الوزراء أحمد بن دغر.

وفي وسط عدن تجنب أغلب السكان النزول إلى الشوارع فيما حرست قوات الحكومة الطريق الرئيسي المؤدي إلى قصر معاشيق الذي تتخذه الحكومة مقرا لها.

وقال مصدر حكومي إن جنودا سيتركون جبهات يقاتلون فيها الحوثيين في مناطق أخرى من البلاد وسيتوجهون إلى عدن إذا لم يتدخل التحالف بقيادة السعودية من وقف الاشتباكات.