السيسي ينفي وجود أزمة مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة

هل ينتهي التوتر

أديس أبابا - نفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عقب اختتام القمة الثلاثية مع الرئيس السودانى عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا ميريام ديسالين، الاثنين، وجود أزمة بين البلدان الثلاثة.

وقال السيسي، خلال القمة الثلاثية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش انعقاد القمة الإفريقية، "كونوا مطمأنين تماما في مصر وإثيوبيا والسودان، هناك قادة مسؤولين، التقينا واتفقنا لا يوجد ضرر على أحد".

وأضاف "أكدنا أن مصلحة الثلاث دول واحدة، وصوتنا واحد، ولا توجد أزمة بيننا".

وأعلن الرئيس المصري تشكيل لجنة مشتركة مع دولتي السودان وإثيوبيا، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية الاثنين.

وقال السيسي، في تصريح أوردته وكالة الأنباء المصرية الرسمية، إن "هناك لجنة على أعلى مستوى من وزراء الخارجية والجهات المعنية للدول الثلاث مصر والسودان وأثيوبيا، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية".

ومن جانبه أوضح وزير الخارجية المصري سامح شكري أنه تم الاتفاق خلال القمة الثلاثية على الانتهاء من الدراسات الفنية الخاصة بسد النهضة خلال شهر واحد.

وقال شكري، في تصريح أوردته وسائل إعلام محلية، "لا يوجد طرف وسيط في هذه الدراسات في الوقت الحالي"، ردا على مقترح بمصر بإشراك البنك الدولي كطرف محايد في المفاوضات، في ديسمبر/كانون أول الماضي، والذي رفضته إثيوبيا.

واختتمت القمة الثلاثية، التي جمعت قادة مصر والسودان وإثيوبيا، في جلسة مغلقة حول أزمة سد النهضة الإثيوبي.

وأعلنت القاهرة تجميد مفاوضات سد النهضة، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.

وفي ديسمبر/كانون أول الماضي، اقترحت القاهرة، دخول البنك الدولي كطرف محايد بالمفاوضات، وهو ما رفضته إثيوبيا، وأعربت مصر عن قلقها حيال رفض المقترح.

وتختلف الدول التي تشترك في نهر النيل على استخدام مياهه منذ عشرات السنين. وحذر محللون مرارا من أن النزاعات قد تتطور في النهاية إلى صراع.

ومن المسائل التي تختلف عليها أثيوبيا ومصر السرعة التي سيتم بها ملء خزان السد.

وسيولد السد، الذي تم بناء نسبة 60 في المئة منه حتى الآن، 6000 ميغاوات عند اكتماله.

وهو واحد من سلسلة من المشروعات التي يجري العمل فيها. وفي ظل خطة خمسية جديدة للفترة 2015-2020، تريد أديس أبابا زيادة قدرة توليد الكهرباء إلى أكثر من 17 آلف ميغاوات من 4300 ميغاوات في الوقت الحالي من المساقط المائية والرياح والمصادر الحرارية.

وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد "النهضة" على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي للبلاد.

فيما تقول أديس أبابا إنها بحاجة ماسّة للسد، لتوليد الطاقة الكهربائية، وتؤكد أنه لن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

وتتهم وسائل إعلام مصرية السودان بدعم إثيوبيا في ملف السد، بدعوى رغبة الخرطوم في الحصول على طاقة كهربائية من أديس أبابا، فيما ينفي السودان صحة اتهامه بالانحياز.

وشهدت الأيام الماضية توترات بين الدول الثلاث إثر أنباء عن وجود حشود عسكرية مصرية- إريترية، إضافة إلى متمردين إثيوبيين وسودانيين، داخل إريتريا قرب الحدود مع السودان.

هو ما نفاه السيسي بقوله، منتصف يناير/كانون الثاني الجاري: "مصر لا تحارب أشقاءها.. وأوكد لكم يا مصريين وأقوله للأشقاء في السودان وإثيوبيا: مصر لا تتآمر ولا تتدخل في شؤون أحد".

وتشهد العلاقات بين السودان ومصر توترا، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية عدة قضايا خلافية، أهمها مفاوضات "سد النهضة"، والنزاع حول المثلث الحدودي في حلايب وشلاتين المستمر منذ سنوات.