الجزائر تبقي على نظام تعليق الاستيراد لثلاث سنوات

مشاكل في الميزان التجاري

الجزائر ـ أعلن وزير التجارة الجزائري محمد بن مرادي الأحد، أن نظام تعليق استيراد 851 منتجا سيستمر سنتين أو ثلاث، قبل أن يحل محله نظام قائم على الرسوم الجمركية.

وكانت الحكومة أقرت، بداية العام الجاري، تعليق استيراد هذه المنتجات لكبح جماح فاتورة الاستيراد من أجل تقليص نزيف النقد الأجنبي.

وخلال حوار مع الإذاعة الحكومية قال الوزير "يتميز نظام تعليق استيراد 851 منتجا بطابع مؤقت...قد يمتد إلى سنتين أو ثلاث سنوات على الأرجح، لكن سنقوم برفع هذه الإجراءات".

وأضاف أنه "سيتم رفع تعليق استيراد المنتجات، خلال سنتين أو ثلاث سنوات، واستبداله لاحقا بنظام تأطير للتجارة الخارجية قائم أساسا على التعريفات الجمركية".

ويقوم نظام التعريفات الجمركية على فرض رسوم جمركية على المنتجات المعنية بالاستيراد، ورفع نسبتها للسلع والبضائع التي لا تكون البلاد بحاجة حقيقة لها، لكبح استيرادها.

وشدد "بن مرادي" على أن "المنتجات المعنية ستكون محل متابعة دائمة خلال فترة تعليق استيرادها".

وبداية العام الجاري أعلنت الجزائر حظر استيراد قرابة 1000 منتج، ثم قلصت القائمة إلى 851 منتجا، منها مواد غذائية والسيارات وخضروات وفواكه وحلويات ومنتجات إلكترونية وكهرومنزلية ومواد بناء مختلفة.

ورافق هذا المنع إقرار نظام استيراد عن طريق المناقصات لجلب بعض السلع والمنتجات، على غرار اللحوم وبعض المواد الغذائية، بهدف تقليص نزيف النقد الأجنبي.

وفي عام 2017 بلغ العجز التجاري للجزائر 11.19 مليار دولار، بتراجع 34.2 بالمائة عن العام السابق، بواردات فاقت 45 مليار دولار، وصادرات 34.76 مليار دولار.

وشرح "بن مرادي" أن تعليق الواردات يهدف أساسا الى إعادة التوازن إلى الميزان التجاري للبلاد، الذي يعرف عجزا، إضافة إلى تطوير صناعة المنتجات محليا.

وأضاف أن "الأمر يتعلق بصدمة يجب إحداثها في الاقتصاد الوطني، حيث تسجل كل الفروع خارج المحروقات (الوقود) اختلالات عمقت العجز التجاري".

وقال الوزير "بن مرادي" إن الحكومة تسعى إلى اللجوء إلى نظام تأطير للتجارة الخارجية قائم على التعريفات الجمركية، الذي هو "إجراء أكثر شفافية مقارنة بتعليق الواردات، الذي يعتبر إجراء إداريا".

ومنذ نحو أربع سنوات، تعيش الجزائر أزمة اقتصادية، وتقول السلطات إن البلاد فقدت قرابة نصف مداخيلها من النقد الأجنبي، التي هوت من 60 مليار دولار، في 2014، إلى 34 مليار دولار، في 2017.

وتوقع قانون الموازنة العامة الجزائري للسنة الجارية عجزا بنحو 20 مليار دولار في إيرادات عامة مقدرة بـ 65 مليار دولار ونفقات إجمالية بـ 85 مليار دولار.