إدارة عفرين تقاطع 'مؤتمر الحرب' في سوتشي

اكراد عفرين: الدول الضامنة لسوتشي تختار التدخل العسكري في سوريا

بيروت - قالت الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لفدرالية شمال سوريا فوزة اليوسف ان الادارة الذاتية الكردية لن تشارك في مؤتمر سوتشي المزمع عقده بداية الاسبوع المقبل بسبب الهجوم التركي المستمر على عفرين.

وقالت اليوسف عبر الهاتف من بيروت "كنا قلنا من قبل أنه اذا استمر الوضع بالشكل ذاته في عفرين، لا يمكننا الحضور الى سوتشي"، مضيفة "الإدارة الذاتية لن تشارك في مؤتمر سوتشي بسبب الوضع في عفرين" حيث تشن تركيا منذ أكثر من أسبوع هجوماً تقول أنه يستهدف المقاتلين الأكراد الذين تصفهم بـ"الارهابيين".

وأوضحت اليوسف لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الضامنين في سوتشي هما روسيا وتركيا، والاثنتان اتفقتا على عفرين وهذا يتناقض مع مبدأ الحوار السياسي حين تختار الدول الضامنة الخيار العسكري".

وبدأت تركيا مع فصائل سورية معارضة قريبة منها في 20 كانون الثاني/يناير هجوما من داخل أراضيها اطلقت عليه اسم "غصن الزيتون" وتقول انه يستهدف المقاتلين الأكراد الذين تعدهم أنقرة "ارهابيين" في منطقة عفرين شمال محافظة حلب.

واتهم قياديون أكراد روسيا بمنح تركيا "ضوء اخضر" لشن الهجوم على عفرين.

ودعت روسيا أكثر من 1500 شخصية إلى المؤتمر الذي يجري على مدى يومين وترى فيه دول غربية مسارا يناقض الجهود التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف.

وقد أعلنت هيئة التفاوض السورية، ابرز ممثل للمعارضة والتي تشارك في مفاوضات جنيف، عن مقاطعتها لمؤتمر سوتشي.

وكان اربعون فصيلاً معارضاً، هي أبرز الفصائل المقاتلة والمكونة لهيئة التفاوض، أعلنوا الشهر الماضي رفضهم المشاركة في هذا المؤتمر، فيما رحبت دمشق بانعقاده.

ولم تحرز تسع جولات لمحادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بين الأطراف المتحاربة تقدما يذكر نحو إنهاء الحرب الأهلية السورية التي أسفرت عن سقوط مئات الآلاف من القتلى وتهجير 11 مليون شخص عن ديارهم.

وعقدت جولات المحادثات السابقة بشكل متقطع في جنيف وبحثت إجراء انتخابات جديدة وإصلاح الحكم وصياغة دستور جديد ومكافحة الإرهاب.

وبعدما أصبحت للأسد اليد العليا في ساحة المعركة بعد نحو سبعة أعوام من اندلاع الصراع، يبدو أنه لا يرغب في التفاوض مع خصومه على الإطلاق ناهيك عن التنحي في إطار أي حل سلمي كما تطالب جماعات المعارضة.