فوزنياكي تضرب عصفورين بحجر في نهائي بطولة استراليا

'حلمت بهذه اللحظة لأعوام كثيرة'

ملبورن - بعد طول انتظار، توجت الدنماركية كارولاين فوزنياكي المصنفة ثانية بلقبها الأول في بطولات كرة المضرب الكبرى، بفوزها السبت على سيمونا هاليب في نهائي بطولة استراليا المفتوحة، ما سيعيدها الى صدارة التصنيف العالمي على حساب الرومانية.

وفي مباراة ماراتونية استمرت لنحو ثلاث ساعات، فازت فوزنياكي على هاليب بنتيجة 7-6 (7-2) و3-6 و6-4. وأتى فوز الدنماركية البالغة من العمر 27 عاما على منافستها التي تصغرها بعام واحد، والباحثة أيضا عن أول ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، مؤثرا ومزدوجا.

ففوزنياكي ستعود الى صدارة التصنيف العالمي للاعبات المحترفات الذي يصدر الاثنين، بعدما تربعت عليه للمرة الأولى عام 2010، وبقيت في الصدارة طوال 67 أسبوعا، دون ان تحرز لقبا كبيرا، مثلها مثل منافستها.

وقالت فوزنياكي، اول دنماركية تحرز لقبا كبيرا، والدموع على خديها "حلمت بهذه اللحظة لأعوام كثيرة"، مضيفة بعد تسلمها الكأس من اللاعبة الأميركية السابقة بيلي جين كينغ "صوتي يرتجف".

أضافت "أنا لا أبكي أبدا، ولكنها لحظة عاطفية جدا"، متوجهة الى منافستها الرومانية بالقول "أريد تهنئة سيمونا، أعلم انه يوم صعب، وانا آسفة لانه تعين علي الفوز اليوم ولكني واثقة من ان مباريات كثيرة ستجمعنا في المستقبل. كانت مباراة مذهلة".

كما وجهت فوزياكي تحية الى خطيبها الحاضر في الملعب، لاعب كرة السلة مع نادي سان انتونيو سبيرز الأميركي ديفيد لي، قائلة "كنت متوترة هذا الصباح لانني أردت الفوز وأنت عملت على تهدئتي".

وكانت فوزنياكي تخوض ثالث نهائي في 43 مشاركة في البطولات الكبرى، وسبق لها ان خسرت في نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز في عامي 2009 و2014.

وعانت الدنماركية من سلسلة إصابات في الاعوام الماضية ادت الى تراجع نتائجها وتصنيفها، لكنها عادت بقوة في الموسم الماضي وأنهته بلقب بطولة الماسترز للاعبات الثماني الاوليات في التصنيف العالمي.

وفي النهائي السبت، قدمت فوزنياكي التي افلتت من الخروج من الدور الثاني أمام الكرواتية يانا فيت، أداء قويا منذ بداية المباراة برغم التقلبات التي شهدتها، وامتازت بضرباتها المحكمة من الخط الخلفي للملعب التي دفعت هاليب الى إرتكاب الاخطاء.

ونفذت فوزنياكي في طريقها الى حسم المباراة في ساعتين و49 دقيقة، 25 ضربة رابحة مقابل 28 خطأ مباشرا، بينما نجحت هاليب في 40 ضربة رابحة لكنها اركبت 47 خطأ مزدوجا.

وخلفت فوزنياكي الاميركية سيرينا وليامس (حاملة الرقم القياسي في عدد ألقاب الغراند سلام مع 23) التي توجت العام الماضي بلقب استراليا على حساب شقيقتها الكبرى فينوس. الا ان سيرينا غابت عن ملبورن هذه السنة لعدم جهوزيتها بعد وضع مولودتها الأولى في أيلول/سبتمبر.

هاليب حزينة

ولم تخف هاليب حزنها لخسارتها ثالث نهائي لها في البطولات الكبرى.

وقالت "ليس سهلا التحدث الآن، ولكني أريد تهنئة كارولاين، لقد لعبت بشكل مذهل"، مضيفة "كانت بطولة رائعة بالنسبة إلي، بالطبع أنا حزينة لأنني لم أتمكن من الفوز اليوم ولكن كارولاين كانت أفضل مني".

وتابعت الرومانية "لكنني سأواصل القتال وآمل في ان أحصل على تحد آخر كما فعلت اليوم. انا حزينة لانني لم اتمكن من احراز اللقب للمرة الثالثة، ولكن ربما سأكون محظوظة في المرة الرابعة".

وكان هذا النهائي الثالث أيضا لهاليب في البطولات الكبرى، بعد مباراتين نهائيتين في رولان غاروس الفرنسية 2014 و2017.

وبدأت فوزنياكي المباراة بقوة مع سرعة في التحرك فتقدمت بسرعة 3-صفر بعدما كسرت إرسال هاليب مبكرا في الشوط الثاني.

الا ان الرومانية صمدت ودخلت تدريجيا في اجواء المباراة فردت التحية في الشوط التاسع ثم أدركت التعادل 5-5 و6-6، الا ان الدنماركية حسمت الموقف في الشوط الفاصل 7-2.

وشهدت المجموعة الثانية تبادلات طويلة من الخط الخلفي لا سيما في الشوط الثالث الذي استغرق اكثر من 10 دقائق وانتهى بتقدم الرومانية 2-1. وتمكنت هاليب من كسر إرسال منافستها في الشوط الثامن لتتقدم 5-3، وتحسم المجموعة 6-4 على رغم تأثرها بآلام في فخذها الايسر.

وطلبت الرومانية المعالجة الفيزيائية في هذه المجموعة، وتم فحص ضغط دمها، وبدت انها تفتقد الى الطاقة.

ودخلت فوزنياكي المجموعة الحاسمة بتصميم أكبر على الفوز، علما انها لم تفز بأي مجموعة في المباراتين النهائيتين اللتين سبق لها خوضهما في البطولات الكبرى. وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة في المباراة التي أجريت ليلا (وصلت الى حدود 30 درجة مئوية)، منح المنظمون اللاعبتين استراحة عشر دقائق قبل بداية المجموعة الثالثة.

وتبادلت اللاعبتان كسر الارسال بشكل متكرر في المجموعة الاخيرة: فوزنياكي في الاشواط الاول والرابع والثامن والعاشر، وهاليب في الثالث والخامس والسابع. وكانت الكلمة الأخيرة للدنماركية عبر كرات محكمة قوية في زاويا الملعب، علما انها طلبت في هذه المجموعة وقتا مستقطعا لوضع رباط حول ركبتها اليسرى.