روسيا تخلف تعهدها بوقف إطلاق النار على الغوطة

لا إعلان رسمي عن وقف إطلاق النار

دمشق - قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف في منطقة الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا استمر في وقت مبكر صباح السبت بعد أن صرح متحدث باسم المعارضة الليلة الماضية بأن روسيا تعهدت بمحاولة وقف إطلاق النار.

ولم تعلن روسيا أو الحكومة السورية رسميا وقف إطلاق النار. وتحاصر قوات الحكومة السورية الغوطة الشرقية الواقعة خارج دمشق منذ سنوات وصعدت قصفها هناك في الشهور الأخيرة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن خمس غارات جوية استهدفت الغوطة الشرقية أثناء الليل واشتملت على قصف بالصواريخ والمدفعية.

وروسيا هي الداعم الأجنبي الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية الدائرة بسوريا. ويسعى مقاتلو المعارضة إلى الإطاحة بالأسد.

واختتمت جولة تاسعة من محادثات السلام تحت رعاية الأمم المتحدة في فيينا الجمعة دون نتيجة.

وقال أيمن العاسمي، العضو بالمجلس العسكري للجيش السوري الحر، في وقت متأخر من مساء الجمعة إن روسيا تعهدت لمفاوضي المعارضة في فيينا بأن تحث دمشق على وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية.

ولكن يحيى العريضي المتحدث باسم وفد المعارضة في فيينا لم يؤكد التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مضيفا أنه كانت هناك فقط مفاوضات بشأن الأمر.

وقالت المعارضة في ختام المحادثات إنها لن تحضر مؤتمر السلام السوري الذي تستضيفه روسيا في سوتشي الأسبوع الجاري.

وتتنامى مخاوف دولية بشأن مصير الغوطة الشرقية التي تقول الأمم المتحدة إنها تعاني نقصا حادا في الغذاء والدواء ساهم في أسوأ حالات سوء تغذية في الحرب الأهلية السورية.

ويقطن الجيب زهاء 400 ألف نسمة. ورغم وقوع الغوطة في منطقة "خفض التصعيد" بموجب اتفاقات لوقف إطلاق النار قادتها روسيا استمر القتال هناك.

وأواخر ديسمبر/كانون الأول 2017 تمكن 29 مريضا في وضع حرج من مغادرة الغوطة بموجب اتفاق بين النظام والمعارضة.

لكن هذا العدد جزء ضئيل من 500 مريض تطالب الأمم المتحدة بإجلائهم منذ أسابيع. وبسبب التأخير والعرقلة في هذا الملف توفي 16 مريضا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.

وبحسب الأمم المتحدة، هناك في سوريا أكثر من 13 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.

كما يعيش نحو 69 بالمئة من السكان في فقر مدقع ويحتاج الملايين إلى الغذاء والمياه النظيفة والمأوى وغيرها من الخدمات.