اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل يحفز العودة للكفاح المسلح

القرار الاميركي يؤجج مشاعر الغضب والاحباط لدى الفلسطينيين

القدس المحتلة - أظهر استطلاع رأي نشر الخميس أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، أدى إلى تعزيز دعم الفلسطينيين "للكفاح المسلح" اضافة إلى تدني شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتراجع الدعم لأي مفاوضات سلام.

وأفاد الاستطلاع الفلسطيني-الاسرائيلي المشترك بأن عدد الفلسطينيين الذين أعربوا عن دعمهم "للكفاح المسلح" ضد اسرائيل، ارتفع بمعدل الضعفين تقريبا مقارنة باستطلاع مماثل أجري قبل ستة أشهر.

وأشار الاستطلاع أيضا إلى تراجع الدعم لحل الدولتين.

وأجري الاستطلاع على عينة تمثيلية مؤلفة من 1270 فلسطينيا في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين وقطاع غزة، في الأيام التي أعقبت اعتراف ترامب في السادس من ديسمبر/كانون الأول 2017 بمدينة القدس كعاصمة لإسرائيل وقراره نقل السفارة من تل أبيب إلى المدينة المقدسة.

وردا على سؤال لإعطاء الأفضلية من أربعة خيارات للخطوة المقبلة في العلاقات الفلسطينية-الاسرائيلية، أشار 38.4 بالمئة من الفلسطينيين إلى تفضيلهم للكفاح المسلح، بينما دعا 26.2 بالمئة فقط منهم إلى التوصل إلى اتفاق سلام.

وفي يونيو/حزيران 2017 ، أجري استطلاع مماثل أشار فيه 21 بالمئة من الفلسطينيين الذين استطلعت آراؤهم إلى تفضيلهم للكفاح المسلح، مقابل دعم 45 بالمئة منهم لاتفاق سلام.

وقال خليل الشقاقي مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الذي شارك في الاستطلاع، إنه تم ملاحظة تراجع كبير في دعم الفلسطينيين لعملية السلام والتسوية وكذلك شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف "لا يوجد أدنى شك في أن تصريح ترامب هو السبب الرئيسي".

والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين أعلنت إسرائيل القدس المحتلة منذ 1967 "عاصمة أبدية" لها في 1980.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأميركية حول هذا الموضوع في أبريل/نيسان 2014.

وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.

وشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن مسألة القدس لن تعود مطروحة على أجندة أي مفاوضات سلام مستقبلية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد أثناء لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، أن السفارة الأميركية في القدس ستفتح أبوابها خلال عام، واصفا هذه الخطوة بأنها "تاريخية وفي غاية الأهمية".

وتوعد ترامب الفلسطينيين بالمزيد من تقليص المساعدات الأميركية في حال رفضهم العودة إلى طاولة الحوار مع الإسرائيليين قائلا "ينبغي أن يظهروا الاحترام للولايات المتحدة وإلا فإننا لن نمضي قدما".

وذكر أن الأموال "موضوعة على الطاولة"، متسائلا "لماذا ينبغي علينا كدولة فعل ذلك في وقت لا يفعلون شيئا لنا؟".