نادال يهدر فرصة المنافسة على لقب بطولة استراليا المفتوحة للتنس

نادال يعاني من سوء الحظ

ملبورن - انسحب الاسباني رافايل نادال المصنف اول من مباراته ضد الكرواتي مارين سيليتش لاصابة في فخذه عندما كانت النتيجة تشير الى تقدم منافسه 3-6 و6-3 و6-7 (5-7) و6-2 و2-صفر، الثلاثاء في ربع نهائي بطولة استراليا المفتوحة، اولى البطولات الاربع الكبرى في يوم حافل بالمفاجآت كان بطلاه البريطاني كايل ادموند والبلجيكية ايليز مرتنز.

وكان نادال متقدما بمجموعتين لمجموعة عندما طلب وقتا مستقطعا لكي يخضع للعلاج في المجموعة الرابعة عندما كان مختلفا 1-4 حيث قام الطبيب بتدليك فخذه الايمن. لكنه لم يتمكن بعدها من التحرك بشكل طبيعي في الملعب ليخسر المجموعة الرابعة، ثم تخلف صفر-2 في مطلع المجموعة الخامسة الحاسمة ليعلن انسحابه مانحا بطاقة التأهل الى نصف النهائي لسيليتش الذي سيلتقي مع البريطاني كايل ادموند.

وبدت الخيبة واضحة على وجه نادال في المؤتمر الصحافي بقوله "انها لحظات صعبة. ليست المرة الاولى التي تفلت مني الفرصة. انا انسان ايجابي بطبعي، لكن اليوم اهدرت فرصة التواجد في نصف نهائي بطولة كبرى والمنافسة على اللقب".

واضاف "انها المرة الثانية التي يحصل فيها هذا الامر في هذه البطولة، ومن الصعب تقبله لاسيما بان الشهر الماضي كان قاسيا علي حيث انسحبت ايضا من دورتي ابو ظبي ثم بريزبين".

واسف سيليتش الذي سيخوض الدور نصف النهائي في استراليا للمرة الثانية بعد عام 2010، لاصابة منافسه وقال في هذا الصدد "كنا نقدم مباراة كبيرة. انه امر مؤسف بالنسبة الى رافا الذي يعتبر مقاتلا كبيرا ان تنتهي الامور كذلك".

وكان نادال تعافى من اصابة في ركبته ابعدته عن بطولة الماسترز في لندن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، علما بانه بلغ نهائي استراليا المفتوحة العام الماضي وخسره امام السويسري روجيه فيدرر.

وهي المرة الثانية التي ينسحب فيها نادال من بطولة استراليا المفتوحة بعد مباراته ضد البريطاني اندي موراي في ربع نهائي نسخة عام 2010.

- مفاجآتان مدويتان -

وسجلت في الدور ربع النهائي مفاجآتان من العيار الثقيل كان بطلاهما البريطاني كايل ادموند والبلجيكية ايليز مرتنز.

ونجح ادموند في اخراج البلغاري غريغور ديميتروف المصنف ثالثا 6-4 و3-6 و6-3 و6-4، ليبلغ الدور نصف النهائي، وحذت حذوه مرتنز التي اطاحت بالاوكرانية ايلينا سفيتولينا المصنفة رابعة 6-4 و6-صفر لتبلغ الدور ذاته.

وفي غياب اندي موراي الذي لم يستعيد كامل عافيته، لم يكن احد يتوقع تواجد بريطاني في الاسبوع الثاني من البطولة وبلوغه نصف النهائي لكن ادموند قلب التوقعات رأسا على عقب.

وكانت أفضل نتيجة لادموند (23 عاما)، المولود في جنوب افريقيا والمقيم في باهاماس، في بطولات الغراند سلام من أصل 13 مشاركة سابقة، بلوغه الدور ثمن النهائي من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز عام 2016.

وبات ادموند اول بريطاني باستثناء موراي الذي خسر النهائي خمس مرات، يبلغ نصف نهائي بطولة استراليا منذ اكثر من 40 عاما عندما حقق ذلك جون لويد عام 1977.

ولم يسبق لادموند ان فاز على اي لاعب مصنف في المراكز الخمسة الاولى عالميا في 12 مواجهة خاضها ضد هؤلاء.

وكان ادموند خسر امام ديميتروف بالذات في دورة بريزبين الاسترالية قبل اسبوعين استعدادا لهذه البطولة.

وقال ادموند "انه شعور رائع. انا سعيد للغاية". واضاف "كانت المباراة شاقة وانا احاول الاستمتاع بهذه اللحظة. كانت المباراة الاولى التي اخوضها على ملعب رود لايفر وهذا امر مميز".

وسيلتقي ادموند مع سيليتش في نصف النهائي.

- مرتنز على خطى كلايسترز -

اما مرتنز، فاحتاجت الى ساعة و13 دقيقة لتتغلب على سفيتولينا المصنفة رابعة 6-4 و6-صفر.

وتشارك مرتنز في بطولة استراليا للمرة الاولى في مسيرتها والخامسة في البطولات الكبيرة، وسبق لها ان خرجت ثلاث مرات من الدور الاول ومرة واحدة من الدور الثالث.

وتلتقي مرتنز في نصف النهائي مع الدنماركية كارولاين فوزنياكي الثانية الفائزة على الاسبانية كارلا سواريز نافارو 6-صفر و6-7 (3-7) و6-2.

وتابعت مرتنز عروضها الجيدة في الاونة الاخيرة حيث حققت فوزها العاشر تواليا بعد تتويجها ايضا في دورة هوبارت الاسترالية.

وباتت مرتنز التي لم تخسر اي مجموعة حتى الان في هذه البطولة، اول لاعبة بلجيكية تبلغ هذا الدور منذ كيم كلايسترز عام 2012.

وللمفارقة، فان مرتنز تتدرب باشراف مدربها وصديقها روبي سيسينس في اكاديمية كيم كلايسترز في بلجيكا وقد ارتقت في تصنيف اللاعبات المحترفات من المركز 127 في نهاية 2016 الى المركز السابع والثلاثين حاليا.

وقالت مرتنز "لا اجد الكلمات المناسبة. لا ادري ماذا اقول. لقد بذلت قصارى جهودي اليوم".

واشادت بمدربها بقولها "هو يعني الكثير بالنسبة الي. انه الى جانبي طول الوقت. منذ تواجدنا سويا ارتقى مستواي كثيرا وبالتالي الفضل يعود اليه".

- خطوة اضافية لفوزنياكي -

بدورها، بلغت فوزنياكي نصف النهائي في استراليا للمرة الثانية في مسيرتها.

وهي المرة السابعة التي تبلغ فيها الدنماركية نصف النهائي في بطولات الغراند سلام، واحدة في ملبورن بالذات قبل سبعة اعوام، والمناسبات الخمس الاخرى في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز.

وسبق ان تصدرت فوزنياكي التصنيف العالمي للاعبات المحترفات في 2010، لكنها لا تزال تبحث عن لقبها الكبير الاول حتى الان. وهي استعادت في الموسم الماضي مستواها المعهود بعد ان واجهت صعوبات لاعوام ودخلت مجددا نادي العشر الاوليات الى ان وصلت الى المركز الثاني.

وقالت فوزنياكي: "كنت اعرف ان المباراة لن تكون سهلة، كانت النتيجة متقاربة في الكثير من الاشواط خلال المجموعة الاولى، وفي الثانية اهدرت احدى الفرص، ثم في الثالثة نجحت بالحفاظ على هدوئي وبادخار جهودي حتى النهاية".