الخرطوم تحتج رسميا على تعرض سودانيين للتعذيب في ليبيا

حوادث التعذيب متكررة في ليبيا

الخرطوم - استدعت وزارة الخارجية السودانية الثلاثاء القائم بأعمال سفارة ليبيا لدى الخرطوم علي مفتاح المحروق وأبلغته رفضها لما وصفته بـ"المعاملة الوحشية" لمجموعة من المواطنين السودانيين.

وتأتي الخطوة عقب تداول نشطاء على منصات مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية فيديوهات لتعذيب سودانيين في ليبيا من دون تفاصيل عن أطراف الواقعة أو مكانها أو سبب التعذيب.

وقال بيان الخارجية السودانية، إن "الاستدعاء يأتي بشأن احتجاز مجموعة من المواطنين السودانيين داخل الأراضي الليبية في ظروف قاسية وتعرض بعضهم لمعاملة وحشية، تابعها الرأي العام المحلي والعالمي عبر تسجيلات عبر الشبكة الدولية (الانترنت) ووسائط التواصل الاجتماعي".

وأضاف "سفارتنا بطرابلس تواصلت منذ الوهلة الأولى مع أرفع القيادات بحكومة الوفاق الوطني (المدعومة من الأمم المتحدة) والأجهزة المختصة وما تزال تتابع معهم بصفة مستديمة".

وتابع "أعرب القائم بالأعمال الليبي عن أسفه واعتذاره البالغ باسم بلاده لهذا الأمر المخجل".

وأوضح البيان أن "القائم بالأعمال وصف الحادث بأنه لا يشبه قيم وأخلاقيات الشعب الليبي، وتقف وراءه عصابات من جماعات منفلتة تتصرف في مناطق تقع عمليا خارج سيطرة الحكومة، واعدا بنقل هذه الرسالة فورا لحكومته".

وأكد البيان أن وزارة الخارجية السودانية "تتابع باستمرار مع سفارتها والأجهزة المختصة بطرابلس والتي تمكنت من تحديد مكان الاحتجاز (دون ذكره) ويجري تحرير المواطنين السودانيين بأعجل ما يمكن بطريقة آمنة لضمان سلامتهم".

وأدانت وزارة الخارجية بحكومة الوفاق الليبية الاثنين في بيان بـ"أشد العبارات الأفعال الإجرامية المشينة واللاإنسانية التي يتعرض لها بعض المهاجرين في البلاد".

ودعت الخارجية الليبية الجهات الأمنية والعدلية في البلاد إلى اتخاذ كافة التدابير وفي أسرع وقت للتحقيق في هذه "الانتهاكات الجسيمة" وإحالة مرتكبيها إلى القضاء لنيل جزائهم في إشارة على ما يبدو إلى ما تم تداوله من فيديوهات حول مواطنين سودانيين بليبيا.

وكان الاتحاد الإفريقي قد أعلن الأحد على لسان أحد مسؤوليه، فتح تحقيق بشأن تداول مقاطع مصورة حديثة لحالات تعذيب سودانيين في ليبيا، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

وفي سبتمبر/أيلول 2017، وصل الخرطوم 168 شابا سودانيا أبعدتهم السلطات الليبية بتهمة محاولة الهجرة بشكل غير شرعي ومخالفة قوانين الإقامة في ليبيا.

وغالبا يحاول شباب سودانيون عبور الحدود الليبية بغرض الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ولا توجد إحصائيات رسمية توضح أعدادهم.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في أبريل/نيسان من العام الماضي، أنها تعمل لإعادة نحو حوالي 10 آلاف مهاجر معظمهم من إفريقيا عالقين في ليبيا بنهاية 2017.

وتعاني ليبيا فوضى أمنية وسياسية، حيث تتقاتل فيها عدة كيانات مسلحة منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.