إيطاليا تطلب زيادة الدعم الأوروبي لتونس

'نموذج يحتذى به في منطقة البحر المتوسط'

روما - أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنجيلينو ألفانو، إن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي زيادة الدعم الدولي لتونس.

حسبما نقله التلفزيون الحكومي عن ألفانو، على هامش انعقاد مؤتمر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، بعد ظهر الاثنين.

وقال ألفانو "كنت مؤخراً في تونس، حيث أجريت محادثات ممتازة مع الرئيس الباجي قائد السبسي، ورئيس الوزراء يوسف الشاهد، ونظيري الوزير خميس الجهيناوي، وأعتقد اعتقادا راسخاً أنه إذا أردنا أن تظل الديمقراطية التونسية الشابة مستقرة، فيجب أن نعمل معاً للحد من الأعباء التي يفرضها الدائنون الدوليون على الاقتصاد التونسي".

والثلاثاء الماضي، زار ألفانو تونس والتقى خلالها بعدد من المسؤولين.

ولفت ألفانو إلى أن زيارته إلى تونس، "دليل يشهد على دعم إيطاليا الكامل للمؤسسات ولمسيرة الديمقراطية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في تونس، والتي هي نموذج يحتذي به في منطقة البحر المتوسط".

وتابع رئيس الدبلوماسية الإيطالية القول "خلال مؤتمر مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل (الاثنين)، سأطلب من زملائي الأوروبيين دعم تونس أكثر في هذه المرحلة".

وخلص إلى القول "ستحتاج تونس إلى مساحة أكبر لتنمية اقتصادها، وزيادة التجارة والاستثمار مع الاتحاد الأوروبي ومنطقة شمال إفريقيا بأسرها".

ويُنظر إلى تونس على نطاق واسع باعتبارها الدولة الوحيدة التي نجحت ديمقراطيا من بين دول ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي التي تفجرت في 2011.

لكن لم تتمكن تسع حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة مما خلق ضيقا لدى التونسيين مع ارتفاع معدلات البطالة إلى ما يزيد عن 15 بالمئة وإلى نحو 30 بالمئة في صفوف الشبان. كما ارتفع التضخم إلى 6.4 بالمئة وهو أعلى معدل منذ أربع سنوات.

وزاد الوضع الاقتصادي سوءا مع تعرض صناعة السياحة إلى ضربات قوية في 2015. حيث استهدف متطرفون سياحا في متحف باردو وفندق بمنتجع بسوسة قتل فيه عشرات السياح الغربيين إضافة لتراجع حجم إنتاج الفوسفات.

وشهدت تونس مؤخرا احتجاجات عنيفة على مدار أكثر من أسبوع أضرم خلالها المحتجون كثيرا من المقار الحكومية وقتل خلالها شخص واعتقلت الشرطة خلالها أكثر من 900 محتج تورطوا في الشغب والسرقة، بسبب رفع الأسعار وضرائب جديدة.

وأججت زيادات في الأسعار وفرض ضرائب جديدة الغضب في تونس. ومن بين القرارات الحكومية الأخيرة زيادة أسعار البنزين وغاز الطهي وبعض المواد الاستهلاكية وفرض ضرائب على الاتصالات الهاتفية والانترنت والمساكن وخدمات أخرى.