ترشيح بوتشيمون لرئاسة إقليم كاتالونيا

تحد لمدريد

برشلونة - قدم رئيس برلمان كاتالونيا في برشلونة روجر تورنت الاثنين إلى النواب ترشيح الانفصالي كارليس بوتشيمون لرئاسة الإقليم.

واعتبر تورنت أن ترشيح رئيس كاتالونيا السابق الذي أقالته مدريد في تشرين الأول/أكتوبر أمر "مشروع تماما".

أكد الزعيم الانفصالي الجمعة قدرته على إدارة إقليم كاتالونيا من منفاه في بلجيكا تفاديا للسجن إذا عاد إلى اسبانيا حيث يلاحق بتهمة محاولة الانقلاب، رغم تحذيرات الحكومة الاسبانية من القيام بذلك.

وقبيل هذا الإعلان، وصل بوتشيمون إلى الدانمارك من منفاه في بلجيكا، متحديا بذلك تهديد مدريد بإصدار مذكرة اعتقال بحقه في حال غادر بلجيكا حيث يقيم في المنفى منذ محاولة برشلونة الفاشلة الانفصال.

وبثت محطة "تي في2" الدنماركية صورة عبر موقعها الالكتروني لبوتشيمون محاطا بالصحافيين بعد هبوط طائرته في مطار كوبنهاغن. وسيشارك رئيس الإقليم الاسباني المقال في جلسة نقاش تتناول وضع كاتالونيا تعقد بجامعة كوبنهاغن في وقت لاحق الاثنين.

طلبت النيابة العامة في اسبانيا الاثنين من القاضي الذي يتولى التحقيق في قضية رئيس إقليم كاتالونيا المُقال كارليس بوتشيمون تفعيل مذكرة التوقيف الأوروبية بحقه كما ذكر مصدر قضائي بعيد وصوله إلى الدانمارك.

وأعلنت النيابة العامة في المحكمة العليا في بيان أنها "طلبت من قاضي التحقيق إرسال مذكرة توقيف أوروبية إلى السلطات الدانماركية بحق كارليس بوتشيمون بتهمة التمرد و/أو العصيان".

لكن القاضي غير ملزم الامتثال لطلب النيابة الذي جاء بعد وصول رئيس الإقليم الاسباني السابق إلى كوبنهاغن من منفاه في بلجيكا.

ويلاحق القضاء في مدريد بوتشيمون بتهم "العصيان" و"التمرد" و"اختلاس الأموال".

لكن في الوقت الحالي، تتم ملاحقته في اسبانيا فقط بناء على مذكرة توقيف بعد أن تراجع القاضي بابلو لارينا في أوائل كانون الأول/ديسمبر عن طلب توقيفه في بلجيكا.

وهذا الطلب كان سيؤدي تلقائيا إلى إعادة النظر بالتهم التي وجهها القاضي البلجيكي الذي بإمكانه عدم إتباع القضاء الاسباني حول فداحة التهم. وكانت المحكمة العليا الاسبانية ستجد نفسها أمام احتمال إلغاء التهم الأشد خطورة في قرار هي ملزمة إتباعه.

وحذر رئيس الحكومة الاسبانية ماريانو راخوي من أنه سيمنع تعيين بوتشيمون وسيُبقي على الوصاية المفروضة على كاتالونيا منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر، في حال تسلم بوتشيمون الحكم من بلجيكا.

وأقالت مدريد بوتشيمون الذي حكم كاتالونيا منذ كانون الثاني/يناير 2016، في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2017 بعد ساعات على إعلان البرلمان الكاتالوني استقلال الإقليم من طرف واحد.

وتم تعليق الحكم الذاتي للمنطقة عقب أسابيع عديدة سيطر عليها توتر شديد بعد استفتاء تقرير المصير الذي منعته مدريد في الأول من تشرين الأول/أكتوبر وطبعته أعمال عنف من قبل الشرطة الاسبانية.

-