السعودية مع تحويل خفض الإنتاج النفطي إلى أمر واقع طويل الأمد

السعودية تريد وضع الاتفاق في صلب قوى السوق

مسقط - أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأحد إن هناك توافقا بين منظمة أوبك ومنتجي النفط غير الأعضاء على مواصلة التعاون بشأن الإنتاج لما بعد 2018 عندما ينتهي أجل الاتفاق الحالي لخفض الإمدادات.

وقال الفالح إنه إذا زادات المخزونات في 2018 كما يتوقع البعض في السوق، فقد يتعين على المنتجين دراسة تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى 2019 لكن آلية محددة للتعاون لم تتقرر حتى الآن.

وكان الفالح يتحدث في مؤتمر صحفي بعد اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة التي تراقب تنفيذ التخفيضات. وتضم اللجنة روسيا والكويت ودولا أخرى.

وبعد سنوات طويلة من انخفاض الاسعار، ترى اوبك ان سوق النفط العالمية تتجه نحو اعادة التوازن بين العرض والطلب.

وقبيل اجتماع مسقط، قال الفالح "لا يجب ان نحصر جهودنا بالعام 2018. علينا ان نناقش اطار عمل لتعاوننا أبعد من ذلك".

وأضاف "أتحدث عن تمديد اطار العمل الذي بدأناه، الى ما بعد 2018".

واعتبر الفالح ان اطار العمل الجديد بين الدول النفطية داخل اوبك وخارجها لا يجب ان يكون بالضرورة عبارة عن تمديد اضافي لاتفاق خفض الانتاج، انما تعاون "يطمئن الدول الاعضاء والمستثمرين والعالم بانه (التعاون) وجد ليبقى، وباننا سنعمل معا. وسندعو دولا اخرى للانضمام".

ورغم الاثار الايجابية للاتفاق على اسعار الخام، قال الوزير السعودي ان الدول النفطية لم تحقق بعد هدفها القاضي بخفض مخزونات النفط العالمية الى مستوياتها الطبيعية وتحقيق توازن بين العرض والطلب.

من جهته، أبدى وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك حماسة تجاه التعاون بين الدول المصدرة للنفط في اوبك خارجها، قائلا ان العام 2017 "أتاح لنا ان نعمل معا لتحقيق نتائج مذهلة". وتابع "رغم ان التقدم واضح، علينا الا نرتاح، بل ان نكمل نحو تحقيق التوازن".

واضاف إن الدول المنتجة للنفط عازمة على المضي في اتفاق خفض الإنتاج حتى النهاية.

وكانت اوبك بقيادة السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، توصلت الى اتفاق في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 مع الدول المنتجة خارج المنظمة، بما في ذلك روسيا اكبر منتجي النفط، الى اتفاق لخفض الانتاج بهدف اعادة رفع اسعار الخام التي هبطت في 2014.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي الأحد إن الإمارات ستلتزم باتفاق خفض المعروض بشكل كامل. وأضاف ان أوبك لا تستهين بالمعروض من أي منتج للنفط.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وافقت الدول النفطية على تمديد اتفاق خفض الانتاج حتى نهاية 2018 في ظل عودة اسعار الخام للارتفاع.

وستراجع أوبك ما يحققه الاتفاق من تقدم خلال اجتماعها الدوري المقبل في يونيو/حزيران. وارتفعت الأسعار بمقدار الثلث منذ أوائل العام 2017 بدعم من اتفاق تقليص الإنتاج.

وقال التقرير الشهري الصادر الخميس عن أوبك ان هناك "مؤشرات متزايدة الى ان سوق النفط يتجه بسلاسة نحو اعادة التوازن"، وان الاسعار تتحسن مدفوعة بمخزونات أدنى وطلب جيد وتوترات جيوسياسية.

وارتفعت اسعار النفط في الأشهر الماضية بعد اتفاق خفض الانتاج. وتقرر تمديد العمل بالاتفاق حتى نهاية 2018 خلال اجتماع في فيينا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ونتيجة ذلك ارتفعت اسعار النفط فوق عتبة 70 دولارا للبرميل بعد أن وصلت في كانون الثاني/يناير 2016 إلى أقل من 30 دولاراً مسجلة أدنى مستوى خلال عشر سنوات.

وقالت اوبك في تقريرها انه "في كانون الأول/ديسمبر تحسنت التوقعات المستقبلية للنفط الى مستويات لم نشهدها منذ اواخر 2014".

ورفعت اوبك توقعاتها بالنسبة للطلب العالمي على النفط خلال السنة الماضية الى نحو 97 مليون برميل يوميا وعزته الى "معطيات أفضل متوقعة بالنسبة لأوروبا والصين".

اما بالنسبة لسنة 2018 فتوقعت ان يبلغ الاستهلاك العالمي 98.51 مليون برميل في المعدل.

وأوضحت ان "الولايات المتحدة تبقى المحرك الرئيسي في نمو الامدادات من خارج اوبك" مع زيادة انتاج النفط الصخري الأميركي.