الوديعة السعودية تنعش الريال اليمني

الدعم يعطي أكله

عدن - سجل صرف الدولار مقابل الريال اليمني خلال الساعات الماضية تراجعا ملحوظا بعد دخول الوديعة المالية السعودية البالغة قيمتها ملياري دولار إلى حسابات المصرف المركزي في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة اليمنية المعترف بها.

وتراوح سعر صرف الريال عند الساعة 12.00 بالتوقيت المحلي (09.00 ت غ) بين 420 و450 مقابل الدولار الواحد في صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين وفي عدن ومناطق أخرى، بعدما كان تخطى عتبة ال500 قبل الإعلان عن الوديعة السعودية.

ويذكر أن الدولار الأميركي كان يساوي 215 ريالا قبل آذار/مارس 2015.

وتقود السعودية منذ هذا التاريخ تحالفا عسكريا في البلد الفقير دعما لسلطة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين تتهمهم الرياض بتلقي الدعم من إيران.

ويسيطر المتمردون منذ أيلول/سبتمبر 2014 على العاصمة صنعاء، ما دفع بالسلطة المعترف بها إلى اعتماد عدن مقرا مؤقتا لها. وقامت السلطة بنقل المصرف المركزي إلى المدينة الجنوبية.

ومنذ التدخل السعودي، قتل في النزاع أكثر من 9200 يمني، بينما أصيب أكثر من 52 ألف شخص آخر، بحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية. لكن اليمن يواجه أيضا مصاعب مالية سواء في صنعاء أو في عدن، وأزمة إنسانية هي من بين الأكبر في العام.

والثلاثاء، أقرت السلطة المعترف بها أنها تواجه صعوبات مالية كبيرة، محذرة من أن الريال اليمني على وشك الانهيار. وقررت المملكة السعودية الأربعاء إيداع ملياري دولار في المصرف المركزي اليمني، غداة مطالبة الحكومة اليمنية بمساعدات مالية عاجلة.

وقال المصرف المركزي مساء الأربعاء انه "تلقى تأكيداً بإيداع ملياري دولار في حساباته الخارجية"، بحسب بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية المتحدثة باسم السلطة المعترف بها.

في هذا الوقت، وصل السفير السعودي محمد سعيد الجابر إلى عدن على متن طائرة عسكرية، في زيارة هي الأولى له إلى البلد المجاور للمملكة منذ بدء التدخل السعودي. والتقى لدى وصوله رئيس الحكومة اليمنية احمد عبيد بن دغر.

وقال في تصريحات نقلتها وزارة الخارجية السعودية على حسابها في تويتر "نريد يمناً قوياً يسوده الأمن.. ولن تثنينا جرائم ميليشيا الحوثي ومن خلفهم إيران عن تحقيق ذلك".