دمشق تندد بالوجود العسكري الأميركي بسوريا

باقية

دمشق - قالت وزارة الخارجية السورية الخميس إن الوجود العسكري الأميركي في سوريا "غير شرعي ويشكل خرقا سافرا للقانون الدولي واعتداء على السيادة الوطنية"، بعد أن لمحت واشنطن إلى أن قواتها قد تبقى في مناطق بسوريا لأجل غير مسمى.

ولمح وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون الأربعاء إلى وجود عسكري مفتوح المدة في إطار إستراتيجية أوسع لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية وتمهيد الطريق دبلوماسيا لرحيل الرئيس بشار الأسد في نهاية المطاف وتحجيم نفوذ إيران.

وعبّر وزير الخارجية الأميركي عن أمل بلاده بأن تكون "الرغبة بالعودة إلى الحياة الطبيعية"، دافعا للسوريين ومَن هم في داخل النظام، إلى دفع الأسد خارج السلطة.

وعلى الرغم من أن رحيل الأسد لم يعد شرطا مسبقا للولايات المتحدة، فإن تيلرسون شدد على انه مقتنع بان انتخابات حرة وشفافة بمشاركة المغتربين وجميع الذين فروا من النزاع السوري "ستؤدي الى رحيل الأسد وعائلته من السلطة نهائيا". وقال ان ذلك سيستغرق "وقتا" و"لكن هذا التغيير سيحدث في نهاية المطاف".

كما أكد البنتاغون الأربعاء أن الولايات المتحدة تدرب حلفاءها الأكراد في قوات سوريا الديمقراطية، لكنه شدد على انه لا يعتزم إنشاء "جيش" كردي في سوريا.

وقال البنتاغون في بيان إن "الولايات المتحدة تواصل تدريب قوات امن محلية في سوريا" لكن "الأمر لا يتعلق بجيش جديد أو بقوة حرس حدود".

وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قد أعلن الأحد إنه يعمل مع قوات سوريا الديمقراطية لإنشاء قوة قوامها 30 ألف فرد تعمل على الحدود مع تركيا والعراق وداخل سوريا أيضا.

ورد الأسد بالتعهد بسحق القوة الجديدة وطرد القوات الأميركية من سوريا. ووصفت روسيا الخطط بأنها مؤامرة لتفكيك سوريا ووضع جزء منها تحت سيطرة الولايات المتحدة.

وتعارض السلطات السورية تواجد القوات والأميركية التركية على أراض سورية، تعتبره انتهاكاً لسيادتها ومخالفة للقوانين الدولية، فضلا عن اتهام تلك القوات بدعم الإرهاب.

وفي ديسمبر كانون الأول طالب رئيس وفد النظام في أستانا بشار الجعفري بخروج غير مشروط للقوات الأميركية بالكامل من الأراضي السورية.

وقال الجعفري إن "إصرار الولايات المتحدة على إبقاء قواتها على أراضي سوريا دون موافقة حكومتها هو اعتداء على سيادة سوريا ويتعارض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة".