موسكو تشكك في وجود خطة أميركية للسلام بالشرق الأوسط

'سمعنا كثيرا عن اتفاق كبير يرضي الجميع لكن لم نر منه شيئا'

موسكو - شكك وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الاثنين أن يكون لدى الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب أي خطة للسلام في الشرق الأوسط، معلنا في الوقت ذاته أنه يتفهم غضب الفلسطينيين من الموقف الأميركية الأخيرة حول القدس.

وقال إنه نتفهم تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اعتبر خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة للسلام مع إسرائيل "صفعة العصر".

وقال لافروف في مؤتمر صحافي "نتفهم تماما ما يشعر به الفلسطينيون حاليا. لقد قدموا تنازلات من جانب واحد، واحدة تلوى الأخرى على مدى السنوات الأخيرة من دون الحصول على أي شيء في المقابل".

وأضاف "خلال الأشهر الأخيرة سمعنا مرارا أن الولايات المتحدة على وشك اعلان اتفاق كبير يرضي الجميع"، مشيرا إلى أنه "لم ير أو يسمع عن أي شيء في هذا الاتجاه".

وعند وصوله إلى البيت الأبيض، وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحقيق الهدف النهائي وهو السلام في الشرق الأوسط.

لكنه أعلن في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خلافا لرأي أكثرية حلفائه في المنطقة ومعارضة الفلسطينيين الشديدة، ما أدى إلى تظاهرات عنيفة.

ودافع البيت الأبيض عن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب للمدينة المقدسة، معتبرا أن قرار ترامب يدفع بقوة الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتفاوض ويكسر جمود عملية السلام في المنطقة.

ورفض عباس الأحد في كلمة ألقاها في افتتاح اجتماع للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، خطة ترامب الجديدة للسلام مع إسرائيل، واصفا إياها بأنها "صفعة العصر".

وبحسب لافروف، فإن روسيا التي كانت مستعدة لاستضافة محادثات مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، نددت بقرار ترامب حول القدس.

وقال الوزير الروسي إن فرص استئناف الحوار المباشر بين الطرفين "معدومة تقريبا نظرا إلى الوضع الحالي"، مشيرا إلى رغبته "في المستقبل القريب في التشاور مع شركائنا في اللجنة الرباعية" للشرق الأوسط وهم الاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الأميركية حول هذا الموضوع في ابريل/نيسان 2014.

وتعد الحكومة التي يترأسها بنيامين نتانياهو الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة في 20 يناير/كانون الثاني 2017 إلى إلغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.