أردوغان يهدد بـ'وأد' القوة الحدودية في سوريا

'الاستعدادات استكملت'

أنقرة - هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين بـ"وأد" القوة الحدودية التي تريد واشنطن تشكيلها في سوريا وتضم خصوصا مقاتلين أكرادا تعتبرهم أنقرة "إرهابيين".

وقال أردوغان في خطاب في أنقرة إن "أميركا اعترفت بأنها تشكل جيشا إرهابيا على حدودنا. ودورنا نحن أن نقوم بوأد هذا الجيش الإرهابي في المهد" مضيفا أن عملية يمكن أن "تطلق في أي وقت".

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية أعلن الأحد انه يعمل على تشكيل قوة أمنية حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شرق سوريا، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية.

وأعلن التحالف الدولي أن الهدف من تشكيل هذه القوة هو "منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية".

كما أعلن التحالف أن "الهدف النهائي تشكيل قوة تضم في النهاية 30 ألفا تقريبا"، نحو نصفهم سيكونون مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية، وسيتم تجنيد الآخرين.

وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، إلا أن أنقرة تعتبرها منظمة "إرهابية" مرتبطة بالمتمردين الأكراد في تركيا.

واتهم المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداق الاثنين الولايات المتحدة بـ"اللعب بالنار" بتشكيلها هذه القوة.

وأكد الرئيس التركي أن القوات المسلحة التركية "جاهزة" لشن عملية "في أي وقت" ضد معاقل وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ومنبج، في شمال سوريا.

وأضاف أردوغان إن "الاستعدادات استكملت، وان العملية يمكن أن تنطلق في أي وقت"، مضيفا أن "العمليات (ستستمر) حتى القضاء على آخر إرهابي".

وشنت تركيا بين آب/أغسطس 2016 وآذار/مارس 2017 عملية عسكرية برية أطلقت عليه اسم "درع الفرات" في شمال سوريا لإبعاد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية نحو الجنوب، ومنع المقاتلين الأكراد من تحقيق تواصل جغرافي بين الأراضي التي يسيطرون عليها في شمال سوريا.

وكانت تركيا نشرت في منتصف تشرين الأول/أكتوبر الماضي قوات مكلفة مهمة مراقبة في محافظة حلب المجاورة لعفرين في إطار إقامة مناطق "خفض توتر" في سوريا تقررت خلال محادثات آستانا التي تجري بإشراف تركيا وإيران وروسيا.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق واسعة في شمال شرق سوريا، بدعم من غارات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الذي أمدها أيضا بالعتاد والسلاح.

وأدى اختلاف وجهات النظر إزاء المقاتلين الأكراد إلى تصعيد التوتر بين واشنطن وأنقرة المنضويتين في حلف شمال الأطلسي.