باريس تعارض إعدام الجهاديين الفرنسيين

'لا توجد لدينا عقوبة إعدام'

باريس - كشفت صحيفة ليبراسيون الفرنسية في عددها الصادر، الاثنين، نقلا عن وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي أن فرنسا تعارض إعدام المتطرفين الفرنسيين الموجودين في الشرق الأوسط.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية أن "العديد من الإسلاميين المعتقلين يعربون عن رغبتهم في تسليمهم إلى فرنسا من أجل محاكمتهم عندنا حيث لا توجد لدينا عقوبة إعدام".

وأضافت، "من المستحيل تجاهل رغبة السلطات المحلية في النظر بشكل مستقل في الجرائم المرتكبة على أراضيها".

وفي تعليق بارلي على احتمال أن يحكم على الإسلاميين الفرنسيين المعتقلين في العراق بعقوبة الإعدام، قالت إن "فرنسا تعارض بشكل أساسي عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم، إذ قد يتعرض المهاجرون من فرنسا الذين ليسوا إرهابيين لخطر الحكم عليهم بالإعدام إذا ارتكبوا جرائم خطيرة يعاقب عليها بأشد العقوبات".

وأكدت أن "الدبلوماسيين الفرنسيين يقدمون لهم الدعم الذي يحظى به كل مواطن فرنسي، لكن لكل دولة قوانينها الخاصة بها".

وكشفت الوزيرة الفرنسية أن "هناك ما بين 500 و600 متطرف من فرنسا يقاتلون في بلاد الشام، وحوالي 300 شخص، يعتقد إنهم قتلوا"، وأشارت إلى أن عدد الإسلاميين العائدين إلى فرنسا في عام 2017 يقل عن 20 شخصا.

وتقول أجهزة الاستخبارات الفرنسية إن "بضع عشرات" من الشبان الفرنسيين، المقاتلين الجهاديين وزوجاتهم، موجودون في الوقت الراهن في معسكرات أو في سجون بالعراق وسوريا.

ومسألة النساء اللواتي يرافقهن أطفالهن هي الأصعب. وقد أعلن الرئيس ايمانويل ماكرون في تشرين الثاني/نوفمبر أن مصيرهن سيناقش "كل حالة على حدة".

واعتبرت باريس قبل أسبوعين أن الفرنسيين الذين انضموا إلى جماعات متطرفة واعتقلوا في سوريا والعراق يجب أن يحاكموا في هذين البلدين ما أن تسمح الظروف بذلك بعدما طلبت جهاديتان موقوفتان في سوريا العودة إلى فرنسا للمثول أمام القضاء الفرنسي.

وفي مطلع ديسمبر كانون الأول أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أن عدد الجهاديين الفرنسيين الذين ما زالوا في سوريا والعراق يناهز 500 جهادي، مشددا على أن عودتهم إلى فرنسا أمر بالغ الصعوبة.

وخسر تنظيم الدولة الإسلامية الغالبية العظمى من المناطق التي استولى عليها في صيف 2014 وباتت سيطرته تنحصر على جيوب صغيرة تقع قرب الحدود السورية-العراقية.