موسكو تتهم التحالف الدولي بالسعي لتقسيم سوريا

الدعم الأميركي لهيئات حكم محلية تثير ريبة روسيا

جنيف/موسكو - ذكرت وكالات أنباء روسية أن سفير موسكو لدى الأمم المتحدة اتهم التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأربعاء بمحاولة تقسيم سوريا من خلال إقامة هيئات حكم محلية في مناطق انتزعت من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الوكالات إن السفير فاسيلي نيبينزيا شكا من أن التحالف يبحث إجراءات لإنعاش الاقتصاد مع تلك الهيئات الجديدة وليس مع الحكومة السورية.

ونقلت عن نيبينزيا قوله "ما يفعله التحالف يصل إلى حد اتخاذ خطوات ملموسة لتقسيم الدولة".

وتأتي الاتهامات الروسية بينما يعتزم الوسيط الأممي ستفان دي ميستورا يعتزم تمديد مفاوضات السلام في جنيف حتى 15 ديسمبر/كانون الأول، مضيفا أن فريق المعارضة أتى أملا في عقد محادثات مباشرة مع الوفد الحكومي للمرة الأولى.

وقال نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية الأربعاء إن المعارضة تريد من روسيا ودول أخرى أن تمارس ضغوطا حقيقية على الرئيس بشار الأسد للمشاركة في محادثات السلام في جنيف من أجل التوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر.

وقال الحريري "نريد المزيد من الضغوط على النظام للمشاركة في المفاوضات والاستمرار في التفاوض للتوصل إلى حل سياسي خلال ستة أشهر كما ينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وأضاف "الحديث فقط عن انتقال سياسي دون أي تقدم سيفقدنا ثقتنا في العملية وشعبنا سيفقد ثقته فينا وفي العملية نفسها".

والحرب الأهلية السورية في عامها السابع حاليا ولم تحقق جولات تفاوض سابقة تقدما فعليا في ظل عدم وجود اتصال مباشر بين الوفدين المتعارضين اللذين كان يلتقي كل منهما على حدة بمبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا.

ودائما ما يرفض وفد الحكومة السورية مطلب المعارضة رحيل الأسد عن السلطة ويصفهم بـ"الإرهابيين" الذين يفتقرون إلى الشرعية اللازمة للتفاوض.

واكتسب موقف الحكومة في ميدان القتال قوة دافعة كبيرة منذ انضمام روسيا للحرب إلى جانب الأسد قبل نحو عامين مما أثار توقعات بأن المعارضة قد تخفف موقفها التفاوضي.

إلا أن اجتماعا لمندوبي المعارضة أصدر الأسبوع الماضي بيانا كرر مطلبها باستبعاد الأسد من أي حكومة انتقالية وهو موقف تقول دمشق وحلفاؤها إنه منفصل عن الواقع على الأرض.

وكان من المقرر أن تستمر المحادثات في الأساس أربعة أو خمسة أيام، لكن الحريري قال إن دي ميستورا يعتزم الآن تمديدها حتى 15 ديسمبر/كانون الأول، مضيفا أن فريق المعارضة أتى أملا في عقد محادثات مباشرة مع الوفد الحكومي للمرة الأولى.

ويطالب الوسيط الأممي الجانبين بالقدوم إلى المحادثات بدون شروط مسبقة. وقال الحريري إن المعارضة ليست لديها شروط مسبقة، لكنها تعتزم الحديث بشأن مستقبل الأسد في إطار المفاوضات.

ومن المفترض أن تتناول المحادثات أربع قضايا رئيسية هي الانتخابات ونظام الحكم والدستور ومحاربة الإرهاب.

وقال الحريري إن هذه القضايا الأربع جميعا سيجري بحثها لكن لن يكون ممكنا التطرق مباشرة إلى العناصر الرئيسية.

وأضاف "إذا كنا سنتحدث عن الدستور أو الانتخابات في ظل الظروف الراهنة داخل سوريا مع نظام كهذا، فإنني أعتقد أن ذلك سيكون مستحيلا".