'دلوعة السينما' المصرية ترحل بعد عقدين من اعتزال الشاشات

'أريد أن يظل الناس محتفظين بأجمل صورة لي'

القاهرة - توفيت الفنانة المصرية شادية المعروفة جماهيريًا بـ"دلوعة السينما المصرية" مساء الثلاثاء، عن عمر ناهز 86 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.

وأفاد بذلك سامح الصريطي، عضو مجلس نقابة المهن التمثيلية بمصر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "أ ش أ".

وكانت شادية قد تعرضت قبل فترة لأزمة صحية، إثر إصابتها بجلطة دماغية، ونقلت على إثرها إلى مستشفى الجلاء العسكري.

ونجح الأطباء حينها في إذابة الجلطة الدماغية التي أصيبت بها شادية، ولكنها تعرضت بعدها لالتهاب رئوي.

ولم يعلن الصريطي تفاصيل أكثر بشأن ترتيبات جنازة وعزاء شادية. مشيرًا إلى أنه سيتم إعلان التفاصيل في وقت لاحق.

ولدت شادية، واسمها الحقيقي فاطمة أحمد كمال شاكر، لأب يهوى العزف على العود ويحب الغناء مما شجعها على الاشتغال بالفن في فبراير/ شباط 1931.

وقدمت خلال مسيرة فنية طويلة قاربت 40 عامًا، بدأتها عام 1947 ما يزيد عن 110 أفلام، و10 مسلسلات إذاعية، ومسرحية واحدة، وعشرات الأغاني.

وأطلت على الجمهور لأول مرة في دور ثانوي في فيلم "أزهار وأشواك" قبل أن تشارك في نفس العام في فيلم "لعقل في اجازة" أمام المطرب محمد فوزي من إخراج حلمي رفلة.

وقدمت شادية أفلاما متنوعة في بداية اشتغالها بالفن حملت الطابع الكوميدي واشتهرت بدور الفتاة المدللة حتى أطلق عليها لقب "دلوعة السينما" إلا أنها تخلت عن الغناء في عدد من أفلامها لتثبت أنها ممثلة متمكنة وليست مجرد فنانة خفيفة الظل أو نجمة غنائية.

وفي عام 1986 اعتزلت شادية التمثيل والغناء في عز مجدها معلنة ارتدائها الحجاب والبعد عن الأضواء.

وكان آخر أعمالها الفنية مسرحية "ريا وسكينة"، وهي المسرحية الوحيدة التي قدمتها طوال مشوارها الفني الطويل.

وودعت شادية جمهورها حينها قائلة "لا أريد أن أنتظر حتى تهجرني الأضواء بعد أن تنحسر عنى رويدًا رويدًا...لا أحب أن أقوم بدور الأمهات العجائز في الأفلام في المستقبل بعد أن تعود الناس أن يروني في دور البطلة الشابة، لا أحب أن يرى الناس التجاعيد في وجهي ويقارنون بين صورة الشابة التي عرفوها والعجوز التي سوف يشاهدونها، أريد أن يظل الناس محتفظين بأجمل صورة لي عندهم".