الهجرة والأمن يتصدران القمة الأوروبية الأفريقية

الاسترقاق أولا

أبيدجان- تشكل قضيتا الهجرة والأمن محور القمة الأوروبية الأفريقية الخامسة التي تعقد الأربعاء والخميس في أبيدجان بحضور رؤساء دول وحكومات 83 دولة.

أعادت الفضيحة الدولية المتمثلة ببيع مهاجرين أفارقة رقيقا في ليبيا، إلى الواجهة قضية الهجرة الأفريقية إلى أوروبا.

وقد طلب رئيس النيجر محمدو يوسفو بشكل واضح أن تدرج قضية بيع مهاجرين عبيدا في مزادات علنية على جدول أعمال القمة. وهذه القضية كشفها تحقيق مصور لشبكة سي أن أن الأميركية علما أنها معروفة من قبل القادة الغربيين والأفارقة الذين أبلغتهم بها منظمات غير حكومية.

وطلب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد اتخاذ "إجراءات عاجلة ومنسقة بين السلطات الليبية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمام البرلمان الأوروبي إن "وضع المهاجرين خصوصا في ليبيا في الأشهر والسنوات الأخيرة يشكل مصدر قلق كبير لقارتينا".

وأضافت إن "الكشف عن الرق والاتجار بالكائنات البشري أمر غير مقبول من قبلنا، من الجانبين الأوروبي والأفريقي".

وتابعت موغيريني "في الجانب الأوروبي وفي الجانب الأفريقي نتقاسم الهدف نفسه وهو حماية الأشخاص وتفكيك الشبكات الإجرامية".

وقالت "في نهاية المطاف، اعتقد انه في الأشهر العشرة أو الـ12 الأخيرة، وجدنا طريقة للعمل معا بشراكة حقيقية وعميقة يمكنها -- على ما اعتقد -- أن تفضي إلى نتائج مهمة".

وستون بالمئة من سكان أفريقيا لم تتجاوز أعمارهم 25 عاما بينما يحاول الهجرة إلى أوروبا كل سنة، مئات الآلاف من الشباب اليائسين بسبب البطالة والفقر وانسداد الأفق في بلدانهم، على الرغم من تحقيق بعضها نسب نمو مرتفعة.

وارتفع عدد سكان القارة الأفريقية بمقدار الضعف تقريبا في السنوات الـ25 الأخيرة وبات يبلغ 1.2 مليار نسمة حاليا. وتفيد تقديرات الأمم المتحدة أن هذا العدد سيتضاعف بحلول 2050.

وقال وزير من الاتحاد الأفريقي إن "القمة مهمة في الأوضاع التي تعقد فيها. رأينا الاتحاد الأفريقي يتطور في برنامج عمله لمصلحة أفريقيا".

وأضاف إن "الوضع (المرتبط بالهجرة والأمن) دفع دولا أوروبية دولا كبيرة مثل ألمانيا، إلى الاهتمام مجددا بالقارة وأوروبا ترى أن أفريقيا تشكل جزءا من مجالها الجيوسياسي"، مؤكدا أن "التحديات كثيرة".

وتابع الوزير الأفريقي نفسه "ماذا تمثل أفريقيا لأوروبا خطر أم تهديد يجب احتواؤه؟ فرصة؟ هل أوروبا الـ28 ناضجة بدرجة كافية لتأتي من اجل تطوير رؤية أفريقية؟ لا نلمس رؤية أفريقية".

الأمن والتهديد الجهادي

سيناقش رؤساء الدول والحكومات خلال القمة أيضا قضية الأمن والتهديدات الإرهابية بينما تشهد دول غرب أفريقيا منذ سنوات صعودا للجماعات الجهادية مرتبطا جزئيا، برأي المحللين، بشعور الشباب الأفريقي باليأس.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي دعمه لدول مجموعة الساحل الخمس (مالي والنيجر وموريتانيا وبوركينا فاسو وتشاد) التي تسعى لإنشاء قوة لمكافحة الجهاديين في هذه المنطقة. لكن تمويل هذه القوة غير كاف إطلاقا.

وتم جمع نصف ميزانية هذه القوة التي تم خفضها بمقدار النصف إلى 240 مليون يورو. ووعد الاتحاد الأوروبي بتقديم خمسين مليونا منها.

ويفترض أن يدعو رؤساء الدول إلى تعاون عسكري أكبر وعلى مستوى الاستخبارات وان يطلبوا من كل طرف (الشمال والجنوب على حد سواء) بذل مزيد من الجهود.