تماسك المعارضة السورية يربك دمشق بشأن محادثات جنيف

اجتماع الرياض يعزز موقف المعارضة

بيروت - قالت صحيفة الوطن الموالية للحكومة السورية إن وفد الحكومة أرجأ السفر إلى محادثات السلام في جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة والمقرر أن تستأنف غدا الثلاثاء.

وقال مكتب ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا إنه لن يعلق على خطط سفر وفد حكومة دمشق.

ونقلت الوطن عن مصادر دبلوماسية أن دمشق "مستاءة" من بيان صدر عن اجتماع للمعارضة السورية في الرياض الأسبوع الماضي.

وقالت المصادر للصحيفة أن دمشق ترى في بيان الرياض "عودة إلى المربع الأول في المفاوضات". وتصر جماعات المعارضة السورية على مطلبها برحيل الرئيس بشار الأسد قبل مرحلة الانتقال السياسي.

وقالت وسائل إعلام رسمية إن الحكومة السورية ترحب بتشكيل لجنة لمناقشة مواد الدستور الحالي من المتوقع أن تتشكل خلال مؤتمر يعقد في سوتشي بروسيا.

ويمثل المؤتمر مسعى روسيا للتوصل لحل سياسي لإنهاء الحرب السورية الدائرة منذ ست سنوات والتي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وأرغمت ملايين على الفرار في أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.

وتأمل الأمم المتحدة بأن يشكل وجود وفد موحد للمعارضة السورية للمرة الأولى، فرصة لانجاح هذه المفاوضات التي سبق ان اخفقت في التوصل الى تسوية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الجولة المقبلة من المفاوضات ستركز بشكل أساسي على مسألة وضع دستور سوري جديد.

ولم يعلن أي من النظام او المعارضة عن تصوراته المرتبطة بالدستور إلا أنهما ناقشا عدة أفكار في هذا السياق مع دي ميستورا.

ودعا مجلس الأمن الدولي في البداية إلى اجراء انتخابات "بأعلى المعايير الدولية في الشفافية والمساءلة تحت إشراف الأمم المتحدة" بحلول منتصف العام 2017.

ورغم مرور هذا الموعد، اشارت الأمم المتحدة الى أن تحقيق تقدم بشأن خطط إجراء انتخابات في سوريا سيكون نقطة تركيز أساسية أخرى خلال المحادثات المقبلة.

لم تُذكر هذه المسألة في القرار 2254 إلا أن دمشق أصرت في وقت سابق من العام الجاري على ضرورة إضافتها إلى جدول الأعمال الرسمي للمحادثات.

وعادة ما يصف بشار الجعفري، كبير مفاوضي النظام السوري، ممثلي المعارضة بـ"الإرهابيين".

من جهتها، تؤكد المعارضة أن إدراج بند الإرهاب ليس أكثر من وسيلة يستخدمها النظام لتجنب التطرق الى مصير الأسد والانتخابات.

لم تحقق المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة لحل الأزمة التي تسببت بمقتل أكثر من 340 ألف شخص منذ العام 2011 الكثير خلال سبع جولات سابقة، فطغت عليها اثر ذلك تحركات دبلوماسية منفصلة تقودها روسيا وتركيا وايران.