التنقيب عن البيتكوين يبتلع طاقة تضاهي استهلاك 20 بلد أوروبي

الارتفاع الصاروخي لقيمتها يحرك مخاوف الخبراء من انفجار قريب

لندن - كشف يحث بريطاني ان عملية تعدين عملة بيتكوين الرقمية المشفرة تستهلك أكثر من مجمل استهلاك 159 دولة على نحو منفرد واستهلاك 20 بلدا أوروبيا معا.

وتعتمد العملية الحسابية التي تحافظ على سير المعاملات العملة الرقمية ضمن سلسلة الكتل والمسماة تعدين، على الاف الكمبيوترات ذات المعالجات القوية أو من خلال أجهزة تم تصنيعها خصيصا من اجل تعدين.

ووفقا للمنصة البريطانية لمقارنة أسعار الطاقة ارتفع استهلاك التعدين الكهرباء ليتخطى مؤخرا استهلاك اغلب دول قارة أفريقيا، فيما عدى جنوب أفريقيا ومصر والجزائر.

وقدر التقرير استهلاك الكهرباء السنوي الحالي لتعدين بيتكوين يصل إلى 29.05 تيرا واط ساعي، أي ما يعادل 0.13 في المئة من إجمالي الاحتياج العالمي من الكهرباء.

ويعني ذلك أنه في حال تواجد الأشخاص الذين يقومون بعملية التعدين في دولة واحدة مستقلة فإنها سوف تحل في المرتبة 61 عالمياً من حيث إجمالي استهلاك الكهرباء.

وشهدت عملية تعدين عملية بيتكوين زيادة بما يقرب من 30 في المئة من حيث استهلاك الكهرباء على الأيام الـ 30 الماضية وحدها.

وعلى افتراض أن احتياجات بيتكوين من الكهرباء مستمرة بالنمو بهذه النسبة فإن الاستهلاك العالمي لعملية التعدين يمكن أن يكون أكبر من إجمالي إمدادات الكهرباء في المملكة المتحدة بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام المقبل.

ويقدر الباحثون بأن التكاليف السنوية لتعدين العملة تصل حالياً إلى 1.5 مليار دولار، مع 7.2 مليار دولار من الإيرادات السنوية التي تولدها عملية التعدين، مع الوضع بعين الاعتبار أن التقديرات تفترض بأن عملية التعدين تحدث في أماكن ذات معدلات أسعار منخفضة للكهرباء، وبالتالي فإن التكاليف الفعلية قد تكون أعلى في الواقع.

ومطلع الاسبوع ارتفعت عملة بيتكوين لتتجاوز قيمتها السوقية ثمانية آلاف دولار للعملة الواحدة للمرة الأولى في تاريخها، لتستمر في سلسلة المكاسب التي سجلتها خلال الشهر الحالي وسط اقبال المستثمرين على شراء العملة الإلكترونية.

ويحذر المستشارون الماليون من أن العملة الافتراضية ليست إلا فقاعة أخرى مشابهة للأزمة في بداية التسعينات، والأزمة العقارية في الأعوام 2006 و2007، وانهيار أسعار السلع الأساسية في الأسواق العالمية ما بين عامي 2008 و2009.