روسيا تتوقع تقليص قوتها العسكرية في سوريا

في انتظار التفعيل

سوتشي (روسيا) - قال فاليري غيراسيموف رئيس أركان القوات المسلحة الروسية للصحفيين الخميس إنه سيتقرر على الأرجح تقليص حجم القوة العسكرية الروسية في سوريا.

وقال غيراسيموف للصحفيين ردا على سؤال حول ما إذا كان من الضروري توقع تخفيض عدد الوحدات العسكرية الروسية في سوريا في المستقبل القريب "حسنا، ربما سيتم تخفيضه".

ورفض ذكر مزيد من التفاصيل بشأن موعد ونطاق التقليص المحتمل.

وكانت مدينة سوتشي الروسية، احتضنت قمة ثلاثية روسية إيرانية تركية، الأربعاء الأربعاء، لبحث الحل السياسي للأزمة السورية.

ودعا رؤساء الدول الثلاث في بيان ختامي صدر عن لقائهم لمواصلة تنفيذ عملية خفض التصعيد في سوريا التي بدأت في إطار عملية أستانا.

كما كشفت تقارير صحفية روسية في بداية الشهر الجاري أن موسكو تستعد لسحب قواتها العسكرية تدريجياً من سوريا، وفي نهاية هذه السنة من المرجح أن يبقى عدد محدود من الوحدات العسكرية بقاعدتي حميميم وطرطوس.

ولكن المراقبين يرون أن التصريحات الروسية بشأن انسحاب القوات الروسية من روسيا تفتقد للجدية خاصة في ظل تتالي تصريحات مشابهة في مناسبات لاحقة وتصريحات أخرى تفند على غرار ما تم مؤخرا.

فقد سبق الإعلان عن احتمال تقليص القوات الروسية تصريحات لرئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي، فيكتور بونداريف، الذي أعلن الثلاثاء أنه من المبكر الحديث عن سحب القوات الجوية الروسية من سوريا، "هذا سيكون ممكنا بعد إزالة الألغام وتعزيز النجاحات".

وأتاح التدخل العسكري الروسي في سوريا الذي أطلق عام 2015 دعما للنظام السوري تغيير المعطيات على الأرض حيث تمكن الجيش السوري من طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة تدمر الأثرية وفصائل معارضة من حلب بشمال البلاد.

ويرى المراقبون أن استمراره وصموده كل هذه السنوات كان بسبب الدعم العسكري الكبير الذي تؤمنه موسكو في عدة جبهات ولا سيما معركة حلب التي أعادته ليكون في مركز قوة بعد أن تراجع نفوذه في السنوات الأولى للثورة، واستبعد الكثيرون صموده.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في آذار مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 ألف شخص ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.