البديل من أجل ألمانيا يدعو لترحيل اللاجئين السوريين

اللاجؤون أولا

برلين - دعا حزب البديل من أجل ألمانيا الذي ينتمي لأقصى اليمين الخميس إلى إعادة نصف مليون لاجئ سوري يعيشون في ألمانيا إلى بلادهم وقال إن الحرب هناك أوشكت على الانتهاء وإن الرئيس بشار الأسد حث اللاجئين على العودة.

والاقتراح الذي طرحه الحزب هو الأول منذ دخوله البرلمان الألماني (البوندستاغ) بعد الانتخابات العامة التي جرت في سبتمبر أيلول متبنيا برنامجا مناهضا للهجرة.

والبديل من أجل ألمانيا هو ثالث أكبر حزب في البرلمان الجديد لكن الاقتراح لن يحظى على الأرجح بالتأييد الكافي لأن الأحزاب الرئيسية التي تشكل أكبر كتلة في المجلس، ومن بينها حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ترفض التعاون مع الحزب اليميني المتطرف.

ويقول الاقتراح إن على الحكومة الألمانية الجديدة البدء على الفور في محادثات مع السلطات السورية بشأن التوصل لاتفاق لإعادة اللاجئين يضمن استقبالهم في المناطق الآمنة فقط في سوريا وضمان عدم ملاحقتهم من جانب السلطات.

كما أشار الاقتراح إلى أن أطفال اللاجئين السوريين في ألمانيا يجب أن يتعلموا وفقا للمناهج السورية على يد معلمين سوريين مقيمين في ألمانيا أو ترسلهم الحكومة السورية لهذا الغرض.

ويذكر أن حزب البديل من أجل ألمانيا الذي يدخل الحزب للمرة الأولى يمتلك توجهات عنصرية أو كما يصفها البعض بتوجهات يمينية متطرفة، يدعو فيها إلى إعادة المارك (العملة الألمانية القديمة قبل اليورو)، ويطالب بخروج ألمانيا من الاتحاد الأوروبي، ويريد حظر ارتداء الحجاب الإسلامي في الطرقات العامة، وعدم استقبال لاجئين جدد، وقطع المساعدات المالية عن اللاجئين المتواجدين حالياً في ألمانيا، وإعادة كل لاجئ لا يمتلك شهادات دراسية أو لا يستطيع العمل بألمانيا، كما يرفع شعار: ألمانيا ليست بلد ملجأ للأشخاص الهاربين من الحروب.

ورغم هذه السياسة المتطرفة التي يتبعها الحزب، فإنه حل في المرتبة الثالثة بعد الحزب الديمقراطي المسيحي الذي تترأسه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركلوالحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني الذي يترأسه المنافس الأقوى للمستشارة الألمانية مارتن شولتز.

فحصل حزب البديل من أجل ألمانيا على 13.3 بالمئة من إجمالي عدد الأصوات، الأمر الذي يسمح له بالحصول على 94 مقعداً في البرلمان من أصل 630 مقعداً.

كما حل الحزب في مقاطعة ساكسونيا بالمرتبة الأولى بعدد الأصوات في المقاطعة، فحصل على 27 بالمئة لينتصر بذلك على جميع الأحزاب الثانية في المقاطعة.