وثائق بارادايس تفضح تورط ابني يلدريم في التهرب الضريبي

فضائح الفساد المالي تطال مقربين من أردوغان

أنقرة - دعت المعارضة الرئيسية في تركيا الأربعاء إلى استقالة رئيس الوزراء بن علي يلدريم قائلة إن تقارير عن امتلاك ابنيه لشركات في الخارج تصل إلى حد المخالفة الأخلاقية.

وظهر ابنا يلدريم باعتبارهما مالكين لشركتين في مالطا وفقا لما تسمى وثائق برادايس وهي سلسلة وثائق مسربة عن تسجيل شركات بالخارج تتعلق بأصول عالمية تخص أثرياء.

وقال بولنت تزجان المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في البلاد إن مثل هذه الشركات حرمت تركيا من الكثير من الإيرادات الضريبية التي تحتاجها.

وأضاف "هذه ليست جريمة من الناحية القانونية، هذا أمر مختلف، لكنها مخالفة أخلاقية. هل تحتاج بلادك المال؟ نعم تحتاج".

وأضاف "الشيء الأول والوحيد الذي يتعين على رئيس الوزراء القيام به الآن بعد أن تكشف ذلك هو أن يقدم استقالته".

وقال يلدريم إن ابنيه اللذين يعملان في مجال الملاحة لم يرتكبا أي مخالفة. ودعا المنتقدين إلى فتح تحقيق مالي أو قانوني. وقال إنه "غير مقبول" اتهام الأبرياء بارتكاب مخالفات.

والثلاثاء أبدى الاتحاد الأوروبي في أعقاب فضيحة وثائق بارادايز تصميمه على إنجاز قائمته السوداء للملاذات الضريبية في ديسمبر/كانون الأول رغم الخلافات المستمرة في وجهات النظر حول العقوبات بحق الدول غير المتعاونة في هذا المجال.

ووجهت المفوضية الأوروبية في الوقت الحاضر رسائل إلى نحو 60 دولة لمطالبتها بالالتزام بإجراء إصلاحات، مهددة بإدراجها على هذه القائمة، بينما لم يتضح ما اذا كانت تركيا من ضمن الدول التي وجهت لها رسالة.

وأفاد مصدر دبلوماسي أن الاتحاد أمهل الدول المعنية حتى 18 نوفمبر/تشرين الثاني للرد.

وقال وزير المالية الإستوني توماس تونيست الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع للدول الـ28 في بروكسل إن "المناقشات اليوم أتاحت تقريب وجهات النظر. نأمل أن نتمكن من إقرار القائمة في ديسمبر/كانون الأول".

وتعود فكرة وضع قائمة للملاذات الضريبية مشتركة لجميع دول الاتحاد الأوروبي إلى أبريل/نيسان 2016، بعد فضيحة "وثائق بنما" عندما ندد الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) بنظام تهرب ضريبي واسع النطاق على صعيد العالم.

وأعطت المعلومات الأخيرة التي بدأ الكونسورسيوم نفسه الكشف عنها الأحد حول الوسائل العالمية للتهرب الضريبي وأطلق عليها تسمية "وثائق بارادايز"، دفعا جديدا لجهود الاتحاد الأوروبي من أجل مكافحة هذه الظاهرة.

وقد يتم إنجاز هذه القائمة التي لا تضم أيا من دول الاتحاد الـ28، خلال اللقاء المقبل لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في 5 ديسمبر/كانون الأول.