إيران تحشد لتطبيع أوسع مع أوروبا في مواجهة ضغوط واشنطن

اتهامات إيرانية لأميركا بالتشويش على الاستثمارات الأوروبية

باريس - قال مسؤول إيراني كبير الثلاثاء إنه ينبغي لأوروبا أن توضح رد فعلها إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وأن تبذل جهدا أكبر لتشجيع البنوك العالمية على العودة للبلاد.

وفي الشهر الماضي خالف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحلفاء الأوروبيين وروسيا والصين برفضه التصديق علي التزام إيران باتفاقها النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية في 2015 في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.

ومنح الرئيس الجمهوري الكونغرس 60 يوما للبت فيما إذا كان سيعيد فرض العقوبات الاقتصادية على إيران والتي جرى رفعها بموجب الاتفاق مقابل كبح البرنامج النووي الذي يخشى الغرب أن يكون الهدف منه تصنيع قنبلة نووية وهو ما تنفيه طهران.

وذكر المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن طهران تتوقع من أوروبا أن تكون أكثر فعالية في توضيح موقفها في حالة انسحاب الولايات المتحدة.

وقال "إذا أرادوا الانتظار لحين أن يتخذ ترامب قرارا سيكون الوقت تأخر كثيرا. في الوقت الحالي نسمع من أوروبا أنها تريد التمسك بالاتفاق النووي، لكن إذا قرر ترامب غير ذلك فإنهم لا يملكون أي ذخيرة أخرى".

وتابع "من المهم أن تعمل الدول الأوروبية مع إيران"، مضيفا أنه ينبغي للعواصم الأوروبية أن تفي بالتزاماتها "بالفعل وليس بالقول فقط".

ووصف المسؤول قلة عدد البنوك العالمية الكبيرة التي عادت للعمل في إيران بأنه "قصور"، مضيفا أن أوروبا تعهدت بموجب الاتفاق بتطبيع العلاقات في قطاع الأعمال مع إيران وهو ما لم يحدث.

وقال "حين تأتي توتال إلى إيران لتوقيع اتفاق مع كيانات إيرانية لا تستعين ببنوك فرنسية بل بغيرها. لماذا؟"

وأكد المسؤول أن إيران لن تكون أول من ينسحب من الاتفاق واتهم البيت الأبيض بتعمد خلق حالة من الضبابية للشركات الأجنبية التي تتطلع لضخ استثمارات جديدة في السوق الإيرانية.

وقال في باريس "نرى أن النهج الأمريكي تجاه الاتفاق النووي غير أمين".