أزمة التأشيرات بين واشنطن وأنقرة تتجه لحل قريب

خطوة نحو انهاء التوتر

أنقرة - قالت السفارة الأميركية لدى أنقرة الاثنين إنها استأنفت إصدار تأشيرات الدخول في بعثاتها بتركيا "على أساس محدود" فيما قد يشير إلى بوادر تحسن في الأزمة الدبلوماسية بين البلدين. وأكد موظف بالسفارة الأميركية في أنقرة القرار.

وعلقت تركيا والولايات المتحدة خدمة إصدار تأشيرات الدخول لغير المهاجرين يوم الثامن من أكتوبر/تشرين الأول بعد أن ألقت أنقرة القبض على موظف بالقنصلية الأميركية في تصعيد حاد للتوتر بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في أكتوبر/تشرين الأول أن الولايات المتحدة وتركيا أحرزتا "تقدما كبيرا" باتجاه حل الأزمة الناجمة عن التعليق المتبادل لخدمات التأشيرات بين البلدين، لكن واشنطن ما زالت تحتج على اعتقال أتراك يعملون موظفين في بعثاتها الدبلوماسية.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت أن وفدا أميركيا برئاسة المسؤول في الوزارة جوناثان كوهين "التقى بمسؤولين أتراك" وأجرى معهم محادثات "مثمرة".

وقالت حينها "لقد حققوا تقدما كبيرا بشكل عام"، من دون أن تقدم المزيد من التفاصيل.

وشهدت العلاقات بين الحليفين الأطلسيين المتوترة منذ أشهر تدهورا إضافيا بعد توقيف موظف تركي في القنصلية الأميركية بإسطنبول في الآونة الأخيرة واتهامه بـ"التجسس".

ويتهم القضاء التركي الموظف الموقوف متين توبوز بالاتصال بشبكة الداعية التركي فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وتتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب 15 يوليو/تموز 2016.

وردا على توقيفه أعلنت السفارة الأميركية في 8 أكتوبر/تشرين الأول عن تعليق خدمات التأشيرات لغير الهجرة في جميع بعثاتها التركية، فردت أنقرة بدورها بإجراءات مماثلة.

وطالبت أنقرة الولايات المتحدة مرارا بتسليمها غولن لمحاكمته.

وذكرت قناة خبر ترك التلفزيونية الخاصة أن وفدا أميركيا طلب من تركيا تقديم معلومات وأدلة في ما يتعلق بموظفين قنصليين أثار اعتقالهما خلافا دبلوماسيا وأدى إلى وقف خدمات التأشيرات.

واعتقل موظفان محليان يعملان لدى القنصلية الأميركية في تركيا هذا العام. ففي مايو/أيار اعتقل مترجم في إقليم أضنة الجنوبي ولاحقا اعتقل أحد العاملين في إدارة مكافحة المخدرات في اسطنبول.