واشنطن تنفتح على حل دبلوماسي لإنهاء النزاع السوري

التنظيم المتطرف على حافة الانهيار مع تواتر هزائمه

هلسنكي - أعرب وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الاثنين عن دعمه لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع السوري، في وقت تنظر فيه واشنطن وحلفاؤها إلى مرحلة ما بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وقال إنه مع انكماش الرقعة التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد بسرعة فإن التركيز ينصب على هزيمته في المناطق القليلة الأخيرة وتفادي الصراع مع تضاؤل الفجوة بين القوات الروسية والأميركية.

وفي حديث أدلى به إلى الصحافيين قبيل وصوله لإجراء محادثات في فنلندا الاثنين، قال ماتيس إن التقييمات الاستخباراتية المبنية في الأساس على عدد المقاتلين المتطرفين الذين استسلموا أو انشقوا أو أصيبوا، تظهر أن "أسفل الهرم كله يفر" من صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد على دعمه للجهود الأممية في جنيف والتي سارت بشكل متواز مع عملية تقودها روسيا وايران وتركيا في استانا للتوصل إلى حل سياسي.

وقال ماتيس "نحاول وضع الأمور على السكة الدبلوماسية لتتضح الصورة ونتأكد بأن الأقليات، أيا كانت، لن تتعرض إلى ما رأيناه" في عهد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتؤيد روسيا أيضا الرئيس السوري بشار الأسد الذي استعاد بفضل الدعم الروسي السيطرة على أراض سورية كان قد فقدها على مدى العامين الماضيين وأصبحت هزيمته عسكريا غير واردة في ما يبدو.

لكن الولايات المتحدة تدعم في المقابل المعارضة السورية، حيث أكد وزير خارجيتها ريكس تيلرسون مؤخرا على ضرورة رحيل الأسد عن السلطة قائلا "إن حكم عائلة الأسد يقترب من النهاية... والسؤال الوحيد هو كيف يتحقق ذلك".

ورغم أن القتال ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا لم ينته بعد، إلا أن التنظيم تعرض لسلسلة من الهزائم الكبيرة وخسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها.

ويسعى حلفاء الولايات المتحدة إلى الحصول على توجيهات واضحة من واشنطن بشأن خططها فيما يتعلق بسوريا بعد هزيمة التنظيم المتطرف.

ويشكل وصول ماتيس إلى فنلندا أول محطة ضمن أسبوع من المحادثات مع الحلفاء الإقليميين والشركاء في حلف شمال الأطلسي والتي ستتركز على مسائل أمنية بينها الحملة على تنظيم الدولة الإسلامية وتنامي النفوذ العسكري الروسي.

وسيتوجه إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وتسلط زيارة ماتيس إلى هلسنكي الأضواء على عمل ما يعرف بـ"المجموعة الشمالية"، وهو منتدى مكون من 12 دولة أوروبية يركز على التحديات العسكرية والأمنية التي تواجهها القارة وتحديدا تلك الصادرة من الشرق.

وقال ماتيس إن الزيارة تشكل "فرصة للتأكيد على وقوفنا إلى جانب ديمقراطيات أصدقائنا والحلف الأطلسي وآخرين في أوروبا، في حال سعت أي دولة بينها روسيا لتقويض قواعد النظام الدولي".

وأضاف "لدينا العديد من القيم المشتركة في ما يتعلق بالسيادة".

ورغم أن فنلندا والسويد ليستا من أعضاء حلف الأطلسي، إلا أنهما تتعاونان عن قرب مع التحالف المكون من 28 دولة.

وكثيرا ما تحلق الطائرات الحربية الروسية في الأجواء المحيطة بدول البلطيق فيما يسود القلق في الأوساط الأوروبية حيال نوايا موسكو العسكرية خاصة بعد ضمها شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014.

وتضم المجموعة الشمالية كل من الدنمارك وإستونيا وفنلندا وألمانيا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا هولندا والنرويج وبولندا والسويد وبريطانيا.