التغير المناخي ليس خدعة في تقرير حكومي اميركي يكذّب ترامب

ضربة للبيت الأبيض من الداخل قبيل مؤتمر دولي عن الاحترار

واشنطن - قال تقرير للحكومة الأميركية إن من شبه المؤكد أن الأنشطة البشرية مسؤولة عن وتيرة تغير المناخ السريعة فيما يتناقض مع تأكيدات الرئيس دونالد ترامب وأعضاء حكومته.

وقال التقرير الذي أعدته مجموعة من أكثر من 50 باحثا حكوميا ونشر الجمعة "بالنسبة لارتفاع درجة حرارة (الأرض) على مدى القرن الماضي، لا يوجد تفسير بديل مقنع تدعمه الأدلة الناتجة عن عمليات الرصد".

وكتب التقرير، الذي يطلب الكونغرس تقديمه كل أربع سنوات، باحثون من هيئات حكومية مثل وكالة حماية البيئة والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

وذكر التقرير أن مستوى درجات الحرارة في المستقبل سيعتمد بالدرجة الأولى على كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة في الغلاف الجوي.

وأضاف أن المتوسط العالمي لمنسوب البحار من المتوقع أن يرتفع "عدة بوصات على الأقل خلال الخمسة عشر عاما القادمة" بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

ووصف ترامب التغير المناخي مرارا بأنه خدعة وفي يونيو/حزيران أعلن أن الولايات المتحدة ستنسحب من معاهدة عالمية لمكافحة تغير المناخ واصفا المعاهدة بأنها مكلفة للغاية للاقتصاد الأميركي.

وقال راج شاه المتحدث باسم البيت الأبيض "تدعم الإدارة التحليلات والمناقشات العلمية الدقيقة وتشجع العامة على التعليق على مسودة الوثائق التي نشرت اليوم".

ولم يرد مسؤولون من وكالة حماية البيئة على طلب للتعليق.

والاثنين تجتمع الدول التي احتفلت قبل عامين بتوقيع اتفاق باريس للمناخ في بون في إطار المؤتمر الثالث والعشرين للمناخ في أجواء يغلب عليها ترقب حذر إزاء تأثير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

والاجتماع الذي تستضيفه ألمانيا من 6 إلى 17 تشرين الثاني/نوفمبر هو الأول الذي سيجمع مندوبين من قرابة 200 بلد منذ إعلان ترامب انسحاب واشنطن من الاتفاق التاريخي الذي صيغ بعناية مفرطة واستغرق جهوداً امتدت سنوات.