روسيا لا ترى أدلة مقنعة تثبت تورط دمشق في هجوم بغاز السارين

الروس يعتبرون أن الأدلة على الهجوم بغاز الأعصاب ملفقة

موسكو - نددت روسيا الخميس بتقرير الأمم المتحدة الذي حمل النظام السوري مسؤولية الهجوم الدامي بغاز السارين في خان شيخون في سوريا، معتبرة أنه "سطحي وغير محترف".

وقال ميخائيل أوليانوف المسؤول في هيئة الأمن ونزع الأسلحة التابعة لوزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحافي "نرى أن التقرير سطحي وغير محترف وهاو".

وتابع أن "البعثة قامت بالتحقيق عن بعد ولا شيء غير ذلك. هذه فضيحة"، مضيفا "كان من الأفضل الاقرار بأنه من غير الممكن اجراء تحقيق في الظروف الحالية".

وكان خبراء الأمم المتحدة عبروا في تقرير صدر في 26 أكتوبر/تشرين الأول عن قناعتهم بأن "سوريا مسؤولة عن استخدام غاز السارين في خان شيخون في 4 أبريل/نيسان 2017".

وتسبب الهجوم على البلدة الواقعة في محافظة ادلب بمقتل 83 شخصا بحسب الأمم المتحدة، بينهم أكثر من ثلاثين طفلا" لكن حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الانسان أشارت إلى مقتل 87 شخصا.

وأثارت صور القتلى والضحايا الذين ينازعون وبينهم أطفال، تنديدا دوليا واسعا أعقبتها الولايات المتحدة بضربة جوية بصواريخ كروز من طراز توماهوك استهدفت قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية السورية التاي ترجح واشنطن أن طائرات سورية انطلقت منها في الهجوم على خان شيخون.

وحمّلت لجنة مشتركة تضم خبراء أمميين ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، النظام السوري مسؤولية الهجوم وقالت إن سلاح الجو اسقط قنبلة على البلدة تسببت بانبعاث غاز الأعصاب القاتل.

وعرضت روسيا وسوريا في المقابل فرضية أخرى، فأعلنتا أن غاز السارين انتشر إثر انفجار قنبلة على الأرض وليس نتيجة غارة جوية سورية.

وقال أوليانوف الخميس استنادا إلى تحليل للفجوة إنه "تم تفجير ذخائر على الطريق ومن ثم صب غاز الساري" في الفجوة.

وكان يتحدث في اطار لجنة تابعة لوزارة الخارجية وسلاح الجو ومسؤولين روس آخرين، عرضت صورا عليها رسوم توضيحية لطائرات النظام الحربية ومساراتها وصورا التقطتها الأقمار الاصطناعية، في محاولة للتشكيك بتقرير الأمم المتحدة.

وعرض المسؤولون أيضا شريط فيديو لعناصر انقاذ يعملون داخل الحفرة ويضعون "فقط كمامات وقفازات قطنية".

وقال أوليانوف إن الفيديو تم تصويره بعد أن فجر المسلحون القنبلة وقبل سكب غاز السارين داخل الحفرة.

وقال "لو كانت قنبلة أسقطت من الجو لكان ذيلها في الحفرة، لكن ليس هناك أي أثر لقنبلة من الجو".

وأضاف "الحكم الذي صدر بحق دمشق بكل ثقة، تبين أن لا أساس له".