الإدعاء الإسباني يطالب بحبس قادة الانفصال بكاتالونيا

لن يحضر

مدريد – قال مصدر مطلع إن المدعي العام الإسباني طلب الخميس من قاض بالمحكمة العليا سجن قادة الانفصال في كاتالونيا لحين التحقيق بشأن دورهم في مسعى الإقليم للاستقلال الذي وصفه بأنه غير قانوني.

وأدلى تسعة من أعضاء حكومة كاتالونيا المقالة بشهاداتهم الخميس ردا على اتهامات ببث الفتنة والتمرد وسوء استخدام المال العام.

وأوصى النائب العام بالإفراج عن أحدهم بكفالة 50 ألف يورو (58275 دولارا) وهو سانتي بيلا الذي تنحى من عضوية مجلس وزراء الإقليم قبل إعلان برلمانه الاستقلال من جانب واحد الجمعة وكان يدعو منذ ذلك الحين إلى حل يقوم على التفاوض مع حكومة مدريد.

ومثل قادة الانفصال في إقليم كاتالونيا أمام القضاء في مدريد الخميس للرد على اتهامات بالتمرد وبث الفتنة رغم أن زعيم الإقليم المعزول كارلس بوتشيمون قال إنه لن يحضر.

وأقال ماريانو راخوي رئيس وزراء إسبانيا بوتشيمون وحكومته الجمعة بعد ساعات من إعلان برلمان كاتالونيا الاستقلال من جانب واحد بعد استفتاء قاطعه معارضو الانفصال واعتبرته محاكم إسبانية غير قانوني، وفرض وصاية مدريد المباشرة عليه بموجب بند في الدستور لم يستخدم في الماضي قط.

وسرت تكهنات بأن قادة كاتالونيا وموظفي الخدمة المدنية في الإقليم قد يرفضون التعاون مع مدريد إلا أن عملية سيطرة الحكومة المركزية على سلطات الإقليم مرت بشكل سلس.

وقال بوتشيمون الأربعاء إنه سيتجاهل أمر المحكمة للمثول أمامها للرد على اتهامات تتعلق بمسعى الإقليم للاستقلال، لكنه مستعد للإدلاء بشهادته من بلجيكا التي سافر إليها مع أربعة آخرين من أعضاء الحكومة المقالة.

وأعلن بول بيكارت محامي بوتشيمون الأربعاء لتلفزيون كاتالونيا أن بوتشيمون لن يلبي دعوة القضاء في مدريد للمثول أمامه الخميس ويطلب أن يتم استجوابه من بلجيكا.

وقال المحامي البلجيكي للقناة "لن يذهب إلى مدريد واقترحت أن يتم استجوابه هنا في بلجيكا. هذا ممكن وسبق أن توليت حالات مماثلة استجوب فيها مشتبه به في بلجيكا".

ومن المقرر أن يدلي 15 شخصا بشهادتهم بدءا من التاسعة صباحا (0800 بتوقيت غرينتش) وهم النائب السابق لرئيس الإقليم أوريول جونكيراس وثمانية أعضاء في الحكومة المقالة وستة من كبار نواب برلمان الإقليم بينهم رئيسته كارما فوركاديل.

وسيقرر القضاة في الجلسة الأولى ما إن كان سيتم البدء في تحقيق شامل معهم وهو ما قد يستغرق عدة سنوات ويحتمل أن يؤدي إلى محاكمتهم. كما سيقرر القضاة ما إذا كان يجب سجنهم بانتظار التحقيق.

وفي حال لم يمثل بوتشيمون (54 عاما) وباقي المطلوبين في القضية أمام المحكمة، فبإمكان المدعين الاسبان إصدار أمر بتوقيفهم. وفي حال كانوا خارج البلاد، فيمكن أن تتبع ذلك مذكرة اعتقال دولية.

وقال بوتشيمون الثلاثاء خلال مؤتمر صحافي في بروكسل قبل إعلان الاستدعاءات إلى المحكمة، إنه لن يعود قبل أن يحصل على ضمانات بأن الإجراءات القانونية ستكون محايدة.

وأصر على أن حكومته لا تزال "شرعية" رغم إقالتها من قبل مدريد الجمعة مشيرا إلى أنه قصد بروكسل طالبا "الحرية والأمان".