ميل غيبسون يدخل صراعا عائليا في 'منزل أبي'

مزيج من الدراما العائلية والكوميديا

عمان - يشارك النجم العالمي ميل غيبسون في العاشر من الشهر الحالي في الجزء الثاني من الفيلم الكوميدي "منزل أبي" بجانب الممثلين مارك والبيرغ وويل فاريل.

وتدور أحداث الفيلم حول براد الذي يجسد دوره فاريل والذي كانت تسير حياته على ما يرام برفقة زوجته وأولادها، حتى يظهر الأب البيولوجي دوستي الذي يؤدي شخصيته والبيرغ ثم ينقلب كل شيء رأسا على عقب، حيث يتقرب الأطفال من والدهم الحقيقي، ويجري الصراع بين الثنائي من أجل التودد للأطفال وكسب محبتهم.

قال غيبسون خلال تصوير الفيلم "انه إحساس رائع، يشعرك بأنك عدت صغير مرة اخرى، وتشاهد كل شيء في العالم من خلاله".

ويجسد غيبسون البالغ من العمر 61 عاما دور مايرون والد مارك والبيرغ الذي قال مازحا عن الدور "من الصعب على غيبسون تأدية دور والدي لأنه يصغرني بعامين".

ويتولى إخراج وكتابة النسخة الثانية من "منزل أبي" شون أندرس إلى جانب المؤلف جون موريس، ولاقى الجزء الأول الصادر عام 2015 نجاحا كبيرا وحقق إيرادات بدور العرض الأميركية تجاوزت ميزانية الفيلم ثلاثة أضعاف محققا 150 مليون دولار.

وتناول الجزء الأول أحداثا كوميدية تتعلق بالرجل المطلق براد الذي يكتشف أن زوج طليقته أفضل منه في أشياء كثيرة، ويحقق أحلام أطفاله في أيام قليلة، فيقرر العودة إلى حياة زوجته من جديد والتدخل في قرارها من أجل إفشال الزواج وتدمير حياتها والتودد من أطفاله.

ويكمل الفيلم القادم أحداث النسخة الأولى مركزا على الصراع العائلي بين الآباء لكسب ثقة واهتمام الزوجة والأولاد، ويستمر هذا الصراع حتى نهاية الفيلم حيث يتصالح الجميع مع ولادة طفل جديد للعائلة.

وكانت آخر مشاركة سينمائية لميل غيبسون تجربة إخراجية في فيلم "هاكسو ريدج" الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 والذي يحكي أحداثا حقيقية حدثت في الحرب العالمية الثانية بمزيج سينمائي من الدراما والحركة والمعارك.

و"هاكسو ريدج" خامس تجربة إخراجية لغيبسون بعد "رجل بلا وجه" (1993) و"قلب شجاع" (1995) و"عشاء المسيح" (2004) و"أبوكاليبتو" (2006).

كان ميل غيبسون من اكثر الفنانين شعبية في هوليوود في عز شهرته الا ان اوساط السينما تعامل هذا الممثل والمخرج الحائز جائزة اوسكار كمنبوذ منذ عقد من الزمن بسبب تصريحات له مناهضة للسامية.

بدأت قصة تهميشه في هوليوود العام 2006 عندما اوقف بسبب تجاوزه السرعة المحددة وفي حالة سكر وتفوه بكلام مناهض للسامية.

ومنذ ذلك الحين حصل على حفنة من الادوار فقط في افلام هامشية او انها لم تلق الاستحسان الكبير. وولت ايام الشهرة الكبيرة التي كان يتمتع بها بفضل افلام "ماد ماكس" و"ليثل ويبن". وقد عزز موقعه كنجم عالمي مع فوزه بجائزة اوسكار عن فيلم "برايفهارت" (1996) الذي انتجه واخرجه ومثل فيه كذلك.

لكن ذاكرة محبي السينما اقصر من القيمين على الاوساط السينمائية في هوليوود، فقد حاز فيلم "هاكسو ريدج" على اهتمام المشاهدين وأشارت عائداته المرتفعة إلى تسامح جمهور غيبسون تجاهه.

وقال جيف بوك المحلل لدى الشركة المتخصصة "اكزيبتر ريليشنز" الى ان "هوليوود والجمهور بشكل عام يميلون الى اعطاء فرصة جديدة لمخرجين بلغوا القمة".

واضاف "اثبت ميل غيبسون انه يملك موهبة في الاخراج تتجاوز نوعيتها ما يقدم في دور السينما، وحصل على استحسان النقاد لفيلم هاكسو ريدج وهذا فأل خير".

وأشارت مصادر فنية أن الفنان العالمي يحضر لفيلم عن صلاح الدين الأيوبي سيكون من بطولته وإخراجه وإنتاجه خاصة وأنه قدم أفلاما مشابهة عن البطولة مثل "القلب الشجاع"، وله مجموعة من الأفلام المميزة مثل "آلام المسيح" الذي أثار جدلا مطولا وهجوما كبيرا من اليهود المتعصبين و"ماذا تعرف عن المرأة" و"السائق" وغيرها.