روسيا تستهدف الدولة الإسلامية بسوريا بصواريخ 'كاليبر' المجنحة

كل الأسلحة متاحة في سوريا

دير الزور (سوريا) - أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، استهداف تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي في محافظة دير الزور السورية بصواريخ مجنحة أطلقت من البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب بيان صادر عن الوزارة، فإن "غواصة فيليكي نوفغورود، قامت الثلاثاء بإطلاق صواريخ مجنحة من نوع كاليبر من تحت سطح المياه في الجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط، على مواقع لمسلحي داعش في دير الزور".

وأوضح البيان، أنه "تم تدمير تدمير مراكز للقيادة ومنطقة محصنة كانت فيها مجموعة من مسلحي داعش، وآليات مدرعة لهم ومستودع كبير للسلاح والذخائر، بثلاثة صواريخ قرب مدينة البوكمال في دير الزور".

وأضافت أن معطيات الرقابة الموضوعية تؤكد إصابة كافة الأهداف المحددة.

وطورت الصواريخ المجنحة "كاليبر" لتسليح أحدث الغواصات النووية المتعددة الأغراض من طراز 885 "ياسين"، ثم بدأوا في تسليح كل من الغواصات من طراز "636" والسفن السطحية. ويصل مدى صواريخ "كاليبر" إلى حوالي 2.5 ألف كيلومتر.

وتشن روسيا منذ أيلول سبتمبر 2015 حملة عسكرية في سورية لدعم الحكومة السورية، قالت إنها تستهدف "جماعات متطرفة" منها الدولة الإسلامية فيما يشكك عدد من أمريكا ودول غربية وإقليمية بجدية موسكو في استهداف التنظيمات الإرهابية واتهامها بالتركيز على ضرب مواقع ما وصفتها بـ"المعارضة المعتدلة" والمدن السورية.

وتمكنت القوات السورية بدءاً من الخامس من أيلول/سبتمبر من فك حصار محكم فرضه تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة منذ مطلع العام 2015 وعلى مطارها العسكري المجاور، قبل أن تبدأ بالتقدم تدريجياً داخل المدينة مقلصة مساحة سيطرة التنظيم على أحيائها الشرقية.

وتشكل محافظة دير الزور الغنية بحقول النفط والغاز والحدودية مع العراق حالياً مسرحاً لهجومين منفصلين، الأول تقوده القوات السورية بدعم روسي على الضفة الغربية لنهر الفرات والثاني تنفذه قوات سوريا الديمقراطية بدعم أميركي على الضفة الشرقية للنهر الذي يقسم المحافظة إلى قسمين.

وألقت روسيا بثقلها العسكري خلف حملة الجيش السوري لاستعادة السيطرة على المحافظة الغنية بالنفط والتي باتت محورا للصراع السوري المستمر منذ ما يربو على ست سنوات. ويتسابق الجيش السوري وحلفاؤه مع القوات المدعومة من الولايات المتحدة لانتزاع السيطرة على الأراضي من الدولة الإسلامية.

ويسيطر التنظيم الذي مني بخسائر بارزة في الأشهر الأخيرة في سوريا والعراق المجاور، على أقل من نصف مساحة محافظة دير الزور في الوقت الراهن.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في آذار مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 ألف شخص ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.