تونس تؤجل محاكمة المتهمين بالتورط في اعتداء متحف باردو

21 سائحا أجنبيا قتلوا في الهجوم الإرهابي

تونس - قرر القضاء التونسي مجددا الثلاثاء تأجيل محاكمة المتهمين بتنفيذ الاعتداء الإرهابي بمتحف باردو قرب العاصمة والذي أوقع 22 قتيلا بينهم 21 سائحا غربيا في 18 مارس/اذار 2015.

وبعد ساعتين ونصف من بدء الجلسة هي الثانية التي انعقدت بحضور محامين فرنسيين وقريب أحد الضحايا، غادرت هيئة القضاة القاعة لتحديد موعد الجلسة القادمة الذي يفترض أن يعلن لاحقا.

وطلب المحامون المزيد من الوقت لدراسة الملف. وقال عماد بلخامسة المحامي عن 30 من الضحايا الأجانب "طلبنا التأجيل لأن الملف ضخم ونريد أن يتم التأجيل على الأقل لشهر، لكن دون أن يتجاوز ثلاثة أشهر". كما طلب محامو المتهمين التأجيل لإعداد "عناصر الدفاع".

وقال القاضي إنه سيدرس طلب بعض المحامين الافراج عن متهمين وضم قضية الاعتداء على متحف باردو واعتداء سوسة في يونيو/حزيران 2015 الذي قتل فيه 38 سائحا في قضية واحدة.

ووضعت قاعة المحكمة تحت رقابة أمنية مشددة كما تم توفير ترجمة فورية إلى الفرنسية.

ويلاحق في الاعتداء 26 متهما بينهم 22 قيد الاعتقال، بحسب مصدر قضائي. وبينهم شرطي متهم بعدم تقديم المساعدة لشخص في وضع خطير، بحسب محاميه، بينما حضر جلسة المحاكمة 18 متهما بينهم امرأتان.

وبعد افتتاح المحاكمة بتكتم في يوليو/تموز اذ لم يتلق الضحايا دعوات، تمثل بعضهم الثلاثاء بمحام.

وقال المحامي عن 27 طرفا مدنيا جيرار شملة "نحن هنا ببساطة لنطلب العدل. العدل يعني الشفافية والحقيقة وإمكانية الوصول إلى المعلومات. لا نطلب أكثر من ذلك".

وأضاف "نأمل أن يتمكن موكلونا من مواكبة المحاكمة عن بعد وأن تخصص السلطات الفرنسية والتونسية النفقات الضرورية لتمكين الضحايا من متابعة المحاكمة والحصول على دفاع سليم" عن حقوقهم.

ويحاكم المتهمون بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي اعتمد صيف 2015. ويواجهون بموجبه عقوبة الاعدام لكن هذه العقوبة لم تطبق في تونس منذ 1991.

وقام مسلحان في 18 مارس/اذار 2015 بإطلاق النار في متحف باردو بالعاصمة التونسية ما أدى إلى مقتل 21 سائحا وشرطيا. وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية الاعتداء.

وأوقفت السلطات التونسية 20 شخصا وأكدت أنها فككت "80 بالمئة من الخلية" المتورطة في الاعتداء، لكن بعد بضعة أشهر من الهجوم تم الافراج عن ثمانية منهم بينهم رجل وصف بأنه المسؤول الرئيسي عن الاعتداء.