روسيا تتوقع حسما قريبا لـ'الإرهاب' بسوريا

لم تعد دمشق بحاجة إلى الدعم الروسي الكبير

موسكو – نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مشرع روسي كبير قوله الاثنين إن روسيا تتوقع القضاء على جميع "الإرهابيين" في سوريا بحلول نهاية العام كما تخطط للإبقاء على ما يكفي من القوات هناك لمنع وقوع أي صراع جديد.

وأضافت الوكالة نقلا عن فيكتور بونداريف رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس الاتحاد في البرلمان "سنبقي في سوريا على القوات اللازمة لتفادي أي تكرار محتمل لهذا الإرهاب".

وتزامن ذلك مع ما ورد في تقارير إعلامية روسية نقلا عن مصادر دبلوماسية وعسكرية مفادها أن السلطات الروسية تفكر في سحب بعض قواتها ومعداتها العسكرية من سوريا بعد انحصار مناطق سيطرة الدولة الإسلامية في الآونة الأخيرة.

وأوضحت التقارير أنه في ظل تحرير أكثر من 90 بالمئة من الأرضي السورية من قبضة الإرهابيين، لم تعد دمشق بحاجة إلى الدعم الروسي الكبير الذي هو عليه حاليا.

وأشارت إلى أنه لم يتم حسم القرار بشكل نهائي في الوقت، مرجحة أن يطال التقليص مجموعة الطيران التابعة للقوات الفضائية الجوية الروسية، والتي تتضمن حاليا عشرات الطائرات الحربية (طائرات الهجوم الأرضي من طراز "سو-25 اس ام"، وقاذفات قنابل تكتيكية "سو-24 ام" و"سو-"34، ومقاتلات "ميغ-29 اس ام تي" و"سو-30 اس ام" و"سو-35 اس)، بالإضافة إلى المروحيات، منها القتالية من طراز "كا-52"، و"مي-35 ام" و"مي-24 ب" وغيرها.

كما أنه من المحتمل سحب بعض الوحدات العسكرية، من بينها الفنية والهندسية، لكن قرار التقليص لن يشمل قوات حراسة المنشآت في حميميم وطرطوس، ووحدات الشرطة العسكرية والمستشارين العسكريين.

وستبقى، حسب ذات المصادر، في سوريا منظومتا الصواريخ من نوع إس-400 "تريومف"، اللتان تتمركزان في حميميم ومصياف، ومنظومة الصواريخ إس-300 بي5، التي تغطي طرطوس، بالإضافة إلى عدد من أنظمة "بانسير-إس1" للدفاع الجوي القصير والمتوسط المدى.

كما أنه من المرجح الإبقاء أيضا على الطائرات الروسية من دون طيار، التي تستخدم لمراقبة مناطق خفض التوتر في إدلب وحمص ودرعا والغوطة الشرقية، والتي بلغت مدة تحليقاتها الإجمالية 96 ألف ساعة حتى الآن.

ويذكر أن روسيا أرسلت في أواخر سبتمبر عام 2015 قوات جوية إلى قاعدة حميميم الجوية السورية لدعم القوات الحكومية في قتالها ضد التنظيمات الإرهابية والمتطرفين. ولعب السلاح الجوي الروسي دورا حاسما في تحرير مدينة حلب، أكبر المدن في الدولة التي مزقتها الحرب، من التنظيمات الإرهابية.

كما نقلت وكالة الإعلام الروسية الاثنين عن مصدر مطلع قوله إن مؤتمرا تدعمه موسكو للسوريين من مختلف الطوائف قد يعقد في روسيا منتصف الشهر المقبل على أقرب تقدير ويبدأ العمل على وضع دستور جديد لسوريا.

وأضافت الوكالة أن المؤتمر الذي طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فكرته للمرة الأولى خلال منتدى هذا الشهر قد يعقد منتصف نوفمبر تشرين الثاني في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود.

ولم يخف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعمه لبقاء بشار الأسد رئيسا لسوريا، كما لم يتوقف الروس عن دعم نظام الأسد سياسيا وعسكريا. فمنذ بدء الانتفاضة السورية تتبنى الحكومة الروسية نظرية النظام. وتمارس كل ما من شأنه أن يدعمه عالميا على المستوى الدبلوماسي بما في ذلك استخدام حق النقض تكرارا لمنع قرارات تدينه في مجلس الأمن الدولي.

وكانت موسكو قد أعلنت عن خفض عدد قواتها في سوريا مرتين، في 14 مارس آذار و29 ديسمبر كانون الأول عام 2016، وشملت التقليصات حوالي نصف الطائرات المتمركزة في قاعدة حميميم.