مدريد تلاحق سلطات كاتالونيا بتهمه 'العصيان'

تحت الاختبار

مدريد – أعلن المدعي العام للدولة الاسبانية الاثنين انه طلب إطلاق ملاحقات بتهمة "العصيان" خصوصا ضد أعضاء الحكومة الكاتالونية المقالة المتهمين بالتسبب بأزمة مؤسسات أدت إلى إعلان استقلال.

وتم تقديم "الشكوى ضد أعضاء الحكومة (السلطة التنفيذية الكاتالونية)" إلى المحكمة الوطنية في مدريد، وتتعلق أيضا بوقائع "عصيان واختلاس أموال". وسيعود لأعلى هيئة قضائية اسبانية البت في صلاحية هذه الشكوى.

واستؤنف العمل بشكل طبيعي في كاتالونيا وعاد الهدوء إلى الشوارع الاثنين رغم دعوات للعصيان المدني من سياسيين انفصاليين في إشارة مبكرة إلى أن الحكم المباشر الذي فرضته إسبانيا على الإقليم لوقف مسعاه من أجل الاستقلال بدأ يسري.

ورغم أن بعض الموظفين في القطاع العام لم يوضحوا بعد لرؤسائهم الجدد في العمل ما إذا كانوا سيطيعون الأوامر فإن عدم وقوع اضطرابات يعد مبعث ارتياح لأسواق المال التي شهدت تحسنا.

وأعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الجمعة فرض الحكم المباشر على الإقليم. وأقال الحكومة الانفصالية للإقليم ودعا إلى انتخابات مبكرة في 21 ديسمبر كانون الأول.

إلا أن بعضا من أبرز أعضاء الإدارة في كاتالونيا وبينهم الرئيس كارلس بودجمون ونائب الرئيس أوريول جونكيراس قالوا إنهم لا يقبلون هذه الخطوة وإن شعب كاتالونيا فقط هو من يحق له إقالتهم.

ودعت الجماعة الرئيسية الداعمة للحملة المطالبة بالاستقلال إلى عصيان مدني وقالت إن العاملين في القطاع العام مثل المعلمين ورجال الإطفاء والشرطة عليهم رفض إطاعة الأوامر من السلطات المركزية.

لكن معظم العاملين بدؤوا العمل الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (0800 بتوقيت جرينتش) كالمعتاد ولم تظهر أي مؤشرات على التغيب عن العمل.

ولم يظهر معظم زعماء كاتالونيا المقالين اليوم ولم يتحدوا مباشرة سلطة إسبانيا. ولم تظهر أي إشارات إلى وقوع مظاهرات.

ومن المتوقع أن يتقدم المدعي العام في إسبانيا بدعوى أمام المحكمة العليا الإسبانية يتهم فيها بودجمون وزعماء آخرين كبار في كاتالونيا بالعصيان.

ونشر بودجمون صورة له داخل مقر حكومته الإقليمية على إنستجرام ولكن لم يشاهده أحد وهو يدخل المبنى مما يشير إلى أن الصورة قد يكون شخص آخر التقطها.

ونشر وزير النقل الإقليمي جوزيب رول صورة له على تويتر وهو يعمل في مكتبه ولكن شوهد في وقت لاحق وهو يغادر المبنى. وقال وزير النقل الإسباني في مقابلة إذاعية إن رول سيسمح له بجمع متعلقاته الشخصية ولكن لن يعمل هناك.

ولم يظهر مسؤولون إقليميون آخرون في مكاتبهم رغم أن بعض أطقم العمل التابعة لهم توجهوا إلى العمل.

وأوضح استطلاعان للرأي أن تأييد الاستقلال ربما يكون قد بدأ يضعف. وأوضح استطلاع سيجما دوس للرأي الذي نشرت نتائجه في صحيفة الموندو أن 33.5 من الكاتالونيين يؤيدون الاستقلال في حين أوضحت نتائج استطلاع ميتروسكوبيا للرأي التي نشرت في صحيفة الباييس تأييد 29 بالمئة للاستقلال. وذلك مقارنة مع 41.1 بالمئة في يوليو تموز وفق استطلاع رسمي للرأي أجرته حكومة كاتالونيا.