حوار فريد بين الفن المصري الحديث والإرث الفرعوني

امتداد وصلة قوية

القاهرة - في تجربة فريدة امتزج الفنّ التشكيلي المصري الحديث والمعاصر بالفن الفرعوني داخل جدران المتحف المصري في ميدان التحرير مساء السبت، في حضور حشد من الشخصيات تمت دعوتها من أنحاء مختلفة من العالم.

ووسط الإضاءة الجديدة التي زُوّد بها المتحف المصري، عرضت 16 لوحة لفنانين تشكيليين مصريين معاصرين معروفين أمثال عادل السيوي ومحمد عبلة وفاروق حسني وغادة عامر وهدى لطفي إلى جانب تماثيل فرعونية داخل المتحف الواقع وسط القاهرة والمشهور باحتوائه مومياء الفرعون توت عنخ امون.

ونُظّمت هذه الأمسية غير المسبوقة بمبادرة من شركة "آر ديجبت" للاستشارات المصرية، وهي تهدف إلى إبراز "الحوار الأبدي بين الفن المصري الحديث والمعاصر وبين الميراث الفرعوني"، وفق ما أوضح وزير الآثار المصري خالد العناني خلال الحفل الذي حضره سفراء وفنانون ومثقفون.

وقالت مؤسِسة "آر ديجبت" نادين عبدالغفار "أردنا أن نوضح الصلة ما بين الفن المعاصر والفن المصري الفرعوني القديم" من خلال هذه الامسية التي أطلق عليها "ليلة مع الفن في المتحف المصري".

والمتحف المصري قائم منذ أكثر من مئة عام في ميدان التحرير ويحوي منذ تأسيسه في العام 1902 كنوزا فرعونية ثمينة.

وأشار العناني إلى أنّ الآثار الفرعونية المهمة في المتحف وعلى رأسها مجموعة توت عنخ امون ستُنقل إلى المتحف المصري الكبير الذي يجري انشاؤه قرب أهرامات الجيزة والذي سيفتتح جزئيا قبل نهاية 2018، وفق ما أكد وزير الاثار.

وشدد العناني على أهمية المشاركة في الحفاظ على التراث المصري "لأن الآثار ملك العالم كله"، مشيدا بتبرع "شركة دولية كبيرة بتحديث إضاءة المتحف المصري في التحرير".

وقال الفنان محمد عبلة الذي شارك في المعرض بخمس لوحات مستوحاة من الفن المصري القديم إن "هذه المبادرة توضح أن الإبداع الفني ممتدّ منذ آلاف السنين حتى الآن، وأن الفن المعاصر هو امتداد لفن الاجداد الفراعنة".