العراق.. خطر الوجود الإيراني الولائي

حشد تمويله ومقاتلوه من العراق والولاء للولي الفقيه

ما الفرق بين الوجود الامريكي والوجود الإيراني بالعراق، وايهما يمثل خطرا على منطقة العراق، نضع هنا تسعة نقاط تمثل الفرق:

1. الوجود الإيراني ولائي، أي يشترط الولاء لحاكم إيران ونظام الحكم فيه تحت عنوان ولاية الفقيه وان يعرفون حاكم إيران، بالامام القائد خامنئي، وهذا يؤدي لفقدان السيادة العراقية، أما الوجود الامريكي لا يشترط الولاء لزعيم امريكا ونظام الحكم فيها، المضحك ان اصحاب نظرية المؤامرة ومنهم الموالين لإيران، يتهمون من يطالب بعلاقات جيدة مع امريكا، بالعملاء، ولكن عندما يعلنون هم ولاءهم لحاكم اجنبي، وهو حاكم إيران ونظام الحكم بطهران ، يعتبرون ذلك عقيدة لهم، أي الخيانة والعمالة عقيدة لدى عملاء إيران، وننبه، داعش طرح الولاء لدولة الخلافة؟ مليشة الحشد طرحت علنا ولاية إيران على العراق، تحت ولاية الفقيه والولي الفقيه على وزن الخليفة، فحذاري حذاري، فمليشيا الحشد قد تكون توازن مع داعش الذي زال، ولكن الحشد ليس ضمانة مستقبلية لشيعة منطقة العراق.

2. الوجود الأمريكي لا يمثل خطرا، فالقوات الامريكية مثلا عندما لم يحصل اتفاق بين حكومة نوري المالكي المازومة الموالية لإيران، مع امريكا عام 2011، حول القواعد العسكرية الامريكية بالعراق، انسحبت امريكا عسكريا بشكل مبكر عن العراق، ولكن الكارثة كيف يمكن اخراج إيران من العراق؟ وجيوشها المرتزقة يتشكل منهم مليشيات مررت بقانون باسم الحشد الشعبي الحشد قوة عراقية التمويل، إيرانية الولاء.

3. المستشارون الامريكان لا يتدخلون بالشان الداخلي، ولم نسمع مستشار امريكي يتدخل بالشؤون السياسية والخلافات التي تحصل، كما يفعل سليماني الذي يزور اربيل وسليمانية وبغداد ويتحرك كيفما شاء كوالي خامنئي على العراق، حسن العلوي: الحاكم بالعراق سليماني وليس العبادي.

4. الوجود الامريكي لا يطلب من العراقيين ان يجندون بفصائل مسلحة او كفرق عسكرية عراقية، لتزجهم امريكا في افغانستان او في كوريا الشمالية او في سوريا او اي منطقة مأزومة في العالم لمصالح امريكا العليا، اما الوجود الإيراني فهو العكس بشكل تام، فهي تزج شباب الشيعة العرب بالمستنقعات خارج حدود العراق بسوريا ولبنان وغيرها، لتامين ممر بري لإيران للمتوسط، ويعلن عميلها المالكي علنا بان الحشد سيرسل لليمن وافغانستان وسوريا ولبنان وغيرها للقتال هناك، وكذلك تجندهم بالعراق لتزجهم بكوردستان وبالمثلث الغربي، كل ذلك لمصالح إيران القومية العليا.

5. وزير خارجية امريكا تيلرسون، يدعو العراقيين بان يؤسسون قدرات ذاتية لهم تغنيهم عن إيران، وهذا يبين سبب ان إيران تعرقل اي جهود تؤدي بان العراق يعتمد على نفسه، جمهورية اذربيجان ذات الاكثرية الشيعية، سبب نهوضها وتقدمها، هي انها نجحت بكسر يد إيران من التدخل بشؤون اذربيجان، ورفضت ان تصبح اذربيجان ضيعة إيرانية، ورفضت ان ترفع صور زعماء دولة اجنبية كإيران بمدن اذربيجان، ورفضت جعل اذربيجان ساحة او جبهة لتصفية حسابات ا يران القومية العليا خارج إيران.

6. الشارع بالداخل العراقي يطمئن من الوجود الامريكي ومنه العسكري، بمعنى، لا يخاف اي انسان من انتقاد امريكا بالداخل، او اي شخص يتعامل معها كحيدر العبادي،، ولكن الخطورة والكارثة هي الخطوط الحمر التي وضعتها إيران عبر اتباعها التي تفتك باي شخص يجهر بانتقاد علني للوجود الإيراني بالعراق او في انتقاد الخامنئي او ذويله كقيس الخزعلي وهادي العامري واكرم الكعبي وغيره من الشلة البائسة لإيران بالعراق.

7. الوجود الإيراني، يشيع لغسل الادمغة بان لولا إيران لكانت داعش ببغداد والبصرة، ويبرزون سليماني كقائد ومخطط، لتسقيط اي قيادة محلية لدى شيعة منطقة العراق، وطبعا صدق الكثيرين الإكذوبة الإيرانية، اما الوجود الامريكي ، يشيد بالقوات المحلية لبغداد في محاربة داعش، ويشيد بقوات مكافحة الارهاب، رغم ان القوات الجوية الامريكية والدعم الامريكي كان له اليد الطولى في هزيمة داعش وتقليل الخسائر بشكل كبير لدى القوات المحلية العراقية.

فنتحدى إيران ان تقول لنا بماذا دعمت منطقة العراق، فمقبرة النجف تمتلئ بعشرات الالاف من شباب الشيعة العرب الذين استشهدوا في محاربة داعش بالجيش وقوات مكافحة الارهاب وفصائل المتطوعين الكفائيين، وتشهد لمئات الضباط والقادة العسكريين الشيعة العرب الذين قادوا المعارك ضد داعش، وتشهد ثروات الشيعة العرب النفطية بشراء الاسلحة حتى لمليشيات الحشد، ورواتب الحشد من ميزانية بغداد، وتشهد دبابات البرامز والهمرات والرشاشات الامريكية التي وصلت حتى للحشد الشعبي ليقاتلون بها داعش، وتشهد الطائرات العراقية من نوع اف 16 وغيرها، بالدعم الامريكي، اضافة لطائرات المي 24 الروسية، وغيرها، فبالله عليكم عن اي دعم إيراني يتحدث هؤلاء الاقزام، لعن الله النظام الإيراني دنيا واخرة.

8. الوجود الإيراني لا ثقة به، فالخامنئي تعامل مع صدام بالتسعينات، وفتح سفارة لإيران ببغداد بزمن البعث، وفتح البعث سفارة له بطهران، وجاء ذلك بعد قمع صدام للشيعة عام 1991، ولم نجد اي دبابة إيرانية ولا اي لواء عسكري إيراني يدخل للدفاع عن الانتفاضة ودعمها، مثلما دخلت إيران بقوة لدعم بشار الاسد، ضد شعبه، وكذلك وجدنا إيران تدعم حليفتها سوريا بشار الاسد، بعد عام 2003 بدعم الارهاب بالعراق وتسهيل دخول الارهابيين اليه من كل دول العالم واحتضان البعثيين الهاربين من بغداد بدمشق باعتراف رجل إيران المالكي، منذ عام 2003 لعام 2011.

المهم، بالمقابل امريكا كانت تحاصر صدام، وتقطع العلاقات معه، ودعمت المعارضة لاسقاطه، وفعلا اسقطته، للعبادي لا تثق بالخامنئي، فالنظام الإيراني اكبر نظام دجال بالعالم، وكذلك لا ننسى بان إيران وقفت مع جمهورية ارمينيا الارثوذكسية ضد جمهورية اذربيجان ذات الاكثرية الشيعية بالصراع الذي حصل بينهما بالتسعينات على مقاطعة ناكورنوكرباغ.

9. الوجود الإيراني مخاطره سرطاني، اي يأكل المجتمع من الداخل، فتؤسس مليشيات مسلحة تعلن الولاء التام لإيران وتفخر بذلك، اي ان إيران تتحرك بجيوش بالعراق ترفع صور الخامنئي وتعلن الولاء لإيران، يقودها ضباط إيرانيين على راسهم سليماني، فلا تحتاج بعد ذلك لادخال فرق إيرانية عسكرية للعراق فهي تحتله بدون الحاجة ان يجتاح العراق جندي إيراني.، بالمقابل لم نجد يوما صور لبوش او ترامب تنتشر بوسط وجنوب الشيعي او في بغداد او اينما يتحرك الجيش العراقي، وهذا سبب الازمة لدى عملاء إيران من مليشة الحشد، من تصريحات وزير خارجية امريكا، الذي طالب بخروج المليشيات الإيرانية من العراق، ففعلا هي مليشيات إيرانية الولاء والهوى، وعراقية الجنسية والتمويل، وهنا الطامة الكبرى، اي هؤلاء يجب ان يخضعون لقانون اجتثاث الخونة الذين يوالون الاجنبي الإيراني، وبغير ذلك سوف يزداد تغول مليشيات الحشد بشكل كارثي اخطر من ما يجري اليوم.

ونحذر بان اتباع مليشا ولاية الفقيه، يحاولون يشعرون الداخل الشيعي العربي بانهم مطلوبين لإيران، وان شرف نساءهم وحياتهم، لولا إيران لانتهكت، وعليه يجب تقديم الولاء و الطاعة لإيران، بدعوى رد فضل إيران على العراق. ونسال، امريكا لولا دعمها للاتحاد السوفيتي وستالين لما هزمت النازية، وهتلر كما هو معروف ولكن لم نسمع يوما ان السوفيت مثلا اعلنوا ولاية امريكا على الاتحاد السوفيتي بحجة ان امريكا لولاها لما هزمت الالمان النازيين، ودولة مثل الكويت لولا امريكا لم تحررت من غزو صدام لها، ولكن لم نجد امريكا تطالب من الكويت اعلان الولاء لواشنطن، ولم نسمع يوما الكويتيين يعلنون ولاية امريكا على الكويت، ولم تطلب امريكا منهم ذلك اصلا.

ونؤكد بان لولا دماء الشيعة العرب لكانت داعش تقاتل بطهران ولكانت نساء بلاد فارس باحضان الدواعش، فسحقا لنظام إيران.

وهنا نطرح تساؤلاتنا واستغرابنا ايضا:

1. عندما يصرح روحاني، بان اي قرار مصيري بالعراق ولبنان والخليج ولبنان وشمال افريقيا لا يمر الا عبر إيران واستشارتها، فهذا يعني انتهاك صارخ لسيادة تلك الدول، الغريب لم نجد اي دولة من تلك الدول ولو تستنكر التصريحات الإيرانية، فماذا يدل ذلك؟

2. عندما يصرح المسؤولون الإيرانيون كولايتي مستشار خامنئي، بان العراق جزء من ما اسماه محور المقاومة مع لبنان وسوريا، ولم نجد اي تصريح رسمي من العبادي ضد هذه التصريحات، فكيف نفهم ذلك؟ ولكن نجد العبادي يرد بسرعة ضد تصريحات السيد وزير خارجية امريكا تيلرسون التي دعى فيها لخروج المليشيات الموالية لإيران من العراق.

3. عندما يصرح مسؤول إيراني بان إيران قد نجحت بتكوين ممر بري امن لها من طهران لبيروت بدون رد فعل ضد انتهاك إيران لسيادة تلك الدول، شيء يثير الاستغراب اليس كذلك.

4. عندما نجد القوى السياسية الموالية لإيران تسرق المال العام فسادا منذ سنوات ولحد الان بدون اي حملة دولية ضد الفساد بالعراق كما جرى حملة دولية ضد داعش الارهاب، عندها يثار الاستغراب، وخاصة ان الفساد الممول الاساس للارهاب والمليشيات والوضع المزري.

فسكوت المجتمع الدولي ونستثني من ذلك امريكا، على هيمنة إيران الكاملة على العراق، ومحافظات يتم اجتياحها بامر سليماني ككركوك من مليشا الحشد مع الجيش المركزي، يثير علامات استفهام، والكارثة الخاسر من كل ذلك، اساسا، هم الشيعة العرب، فمحافظات الشيعة تعيش وضع خدمي بائس وسوء خدمات وفساد مهول، وابناءهم يستنزفون بالمعارك خارج مناطقهم بمناطق السنة والكورد، وإيران المنتفع الاكبر،فلا حل الا بضرب وكر العشش واقصد هزة الوضع السياسي داخل إيران نفسها بطهران نفسها، وتدمير راس الشيطان خامنئي، بحيث بعد ذلك تذبل ذيولها واذرعها خارج إيران بالمحصلة.

وهنا ندعو امريكا واقليم كوردستان، ان يقومون بفتح قنوات فضائية تكشف مخاطر الحشد وارتباطاته الإيرانية، والكوارث التي تحل على الشيعة العرب وعلى عموم منطقة العراق من جراء تدخلات إيران، فهناك قطاع كبير ضد هيمنة الحشد وإيران،من داخل الشيعة، ولكن لا يتم تبنيهم ولا يتم حماية نشطاءهم وعوائلهم امنيا، من اجل طرحهم على الاعلام لكشف الحقائق.

وعليه يجب اجتثاث الحشد وقبلها يجب :

1. طمئنت الشارع الشيعي العربي بوسط وجنوب بان بعد الحشد لن يكون الحكم للبعث او ا لسنة العرب وضمان امن الشيعة من الارهاب السني.

2. تشكيل اقليم وسط وجنوب من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى.

3. جعل مدينة النجف دولة كالفاتيكان لكسر يد اي دولة تريد التدخل بشؤون منطقة العراق عبر النجف ومرجعيتها.

4. تحسين الوضع المعاشي وبناء القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والكهرباء وبوسط وجنوب الشيعي من اجل اضعاف إيران اقتصاديا فيه ومنع احتكار البضائع الإيرانية للسوق مستغلة اهمال القطاعات التشغيلية من قبل سياسيي واحزاب شيعة ماما طهران بالمنطقة الخضراء.

سجاد تقي كاظم

كاتب عراقي