المغرب يواكب الطلبات المتنامية على تأهيل الأئمة الأجانب

تأهيل مئات الأئمة منذ افتتاح المعهد في 2015

الرباط – وسّع المغرب معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط الهادف لنشر اسلام متسامح وللتصدي للتطرف الديني، لاستقبال المزيد من الطلبة الاجانب وذلك من خلال اجنحة جديدة دشنها العاهل المغربي الجمعة.

وبلغت قيمة الجناح الجديد ومساحته عشرة آلاف متر مربع ومجهز بفضاء تربوي ومدرج كبير وفضاء سكني، بقيمة 165 مليون درهم (14.8 مليون يورو)، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية عن وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية احمد توفيق.

واوضح الوزير ان هذه التوسعة هدفها الاستجابة للطلبات المتنامية من العديد من الدول.

ومنذ افتتاحه عام 2015 تخرج من المعهد 712 طالبا من فرنسا والعديد من الدول الافريقية، بحسب الوزير. كما استفاد نحو 300 امام يمارسون في الخارج من دورات تدريبية قصيرة.

ويتلقى حاليا 778 طالبا اجنبيا تدريبا اساسيا مدته عامين او ثلاثة بحسب مستواهم التعليمي وتمكنهم من اللغة العربية. وكان اول اتفاق تأهيل ابرم مع مالي عام 2013.

ويستقبل المعهد حاليا 150 طالبا مغربيا سنويا لدراسة تستمر 12 شهرا.

وتكرس المملكة المغربية خطابا دينيا معتدلا متسامحا نجح إلى حد كبير في كبح جماح الشباب المندفعين نحو الارهاب بإيعاز من الخطب الدينية المتعصبة، وتحول إلى نموذج فعال لمواجهة التيارات المتشددة.

ونجح الخطاب الديني المغربي في تحييد آلاف الشباب بأوروبا أو أفريقيا ومنعهم من السقوط في التشدد، كما مكن البلاد من احتواء الخطاب المتطرف عند بعض المتشددين وأعاد تأهيلهم.

كما يرسل المغرب سنويا مئات الأئمة إلى أوروبا للوعظ والإرشاد وإمامة المصلين، خاصة في صلاة التراويح في شهر رمضان في محاولة لإعادة تأهيل وتوجيه الجاليات المسلمة إلى نمط معتدل في الدين.