واشنطن تطمئن أوروبا بشأن مصالحها التجارية بإيران

'افعلوا ما تشاؤون'

واشنطن - قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نشرت الجمعة، إن الولايات المتحدة لا تعتزم عرقلة صفقات الشركات الأوروبية مع إيران.

وجاءت مقابلة تيلرسون بعد أسبوع على سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي تاركا مصيره بيد الكونغرس الأميركي. وقال تيلرسون انه سيطمئن الحلفاء الأوروبيين القلقين إزاء صفقات الشركات.

وقال تيلرسون للصحيفة "الرئيس كان واضحا بأنه لا يعتزم التدخل في الصفقات التجارية التي قد يكون الأوروبيون يناقشونها مع إيران". وأضاف "قالها بوضو: لا بأس. انتم افعلوا ما تشاؤون".

وهدد ترامب "بإلغاء كلي" لاتفاق نووي تاريخي ابرم مع إيران في 2015، ما لم يشدد الكونغرس العقوبات على طهران ويبدد الحلفاء الأوروبيون المخاوف الأميركية.

وقال تيلرسون للصحيفة "عملنا مع الأوروبيين لستة أشهر". وأضاف "جاؤوا بنهج التفكير نفسه. هذا لا يعني بالضرورة أنهم يوافقون كليا معه سنبدأ معهم عملية ذات طابع رسمي اكبر الآن وقد تم تبني السياسة".

ويقول دبلوماسيون غربيون إن كبرى الدول الغربية لديها نفس مخاوف الولايات المتحدة، لكنها تعتقد انه يتعين حلها في اجتماعات أخرى، وحذروا بأنه سيكون من الخطأ التضحية بالاتفاق النووي.

وأثار تهديد ترامب بإلغاء الاتفاق التاريخي الذي قامت بموجبه إيران بتقليص برنامجها النووي مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها، مواقف خارجية مؤيدة للاتفاق.

وارتفع حجم التجارة الأوروبية مع إيران منذ البدء بتطبيق الاتفاق في كانون الثاني/يناير 2016.

وبلغ حجم تجارة الاتحاد الأوروبي مع إيران في 2016 حوالي 16 مليار دولار(14 مليار يورو) لكن معظم المصارف الأوروبية الكبيرة تتردد في الاستثمار خشية غرامات أميركية ضخمة أو حرمانها من السوق الأميركي.

وتسعى الدول الأوروبية التي تدفقت كبرى شركاتها على السوق الإيرانية بعد قرار رفع العقوبات في يناير/كانون الثاني 2016، إلى الحفاظ على مصالحها التجارية لأن الانسحاب من الاتفاق النووي يعني عودة واشنطن للعمل بنظام العقوبات، ما يعني أيضا تضرر الشركات الأوروبية التي عقدت صفقات ضخمة مع طهران.

ولم يفصح تيلرسون في المقابلة الكثير عن مصير عقود مربحة لبوينغ لبيع إيران طائرات ركاب، أو اتفاقيات جنرال الكتريك لبيع معدات وتكنولوجيا إلى قطاع الطاقة الإيراني.