تفكيك شبكة لتهريب الوقود الليبي مرتبطة بالمافيا الايطالية

منشآت نفطية ليبية كانت تخضع لسيطرة ميليشيات مسلحة

روما - ألقت شرطة جزيرة صقلية الإيطالية القبض على ستة أشخاص وتسعى لضبط ثلاثة آخرين بتهمة إدارة شبكة لتهريب الوقود من ليبيا باعت شحنات من الديزل بمبلغ 30 مليون يورو على الأقل (35 مليون دولار) لمحطات وقود في إيطاليا وأوروبا.

وجاء في بيان من شرطة الأموال أن رجلا ليبيا يلقب بملك التهريب استخدم قوارب صغيرة لسرقة وقود من منشأة تكرير في الزاوية غربي طرابلس.

وكان الوقود الذي سرق من المؤسسة الوطنية الليبية للنفط ينقل بعد ذلك إلى سفينة أكبر في عرض البحر قبالة سواحل مالطا ومنها إلى إيطاليا.

وقال البيان إن الشرطة في مدينة كاتانيا الواقعة في صقلية "وثقت بالتفصيل 30 رحلة جرى خلالها استيراد أكثر من 80 مليون كيلو من وقود الديزل".

وقالت الشرطة إنه وللمرة الأولى أجازت محكمة في كاتانيا استخدام تكنولوجيا تتنصت على المكالمات الهاتفية التي تجري عبر الأقمار الصناعية خلال التحقيق.

وألقت السلطات القبض على ستة من التسعة المطلوبين وأصدرت مذكرة اعتقال دولية بحق الباقين المتواجدين بالخارج.

وأحد المحتجزين ويدعى نيكولا روميو متهم بالانتماء إلى مجموعة سانتاباولا التابعة للمافيا في صقلية بينما يقبع الرجل الليبي ويدعى فهمي موسى سليم بن خليفة في الحجز بليبيا بتهمة تهريب وقود.

وقالت الشرطة إن رجلا إيطاليا آخر كان يرأس شركة على ما يبدو استخدمت لتوزيع الوقود المسروق إلى محطات الوقود في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا.

وكانت الشركة تعرض على الموزعين الديزل بسعر أقل بنسبة 60 بالمئة من أسعار السوق.

ورغم أن جودة الديزل الذي كان ينقل على أنه وقود سفن أقل درجة من الديزل المستخدم في المركبات بإيطاليا إلا إنه كان يباع بنفس السعر.

وتشهد ليبيا فوضى أمنية منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 ما جعل الساحة الليبية مرتعا للمجرمين والمتطرفين وشبكات التهريب الدولية سواء منها الشبكات المختصة في تهريب الآثار أو في تهريب البشر أو تهريب الوقود.

وتضررت صناعة النفط الليبية بفعل التوترات الأمنية والصراعات السياسية التي أدت إلى مرارا إلى توقف الانتاج في أهم الحقول والموانئ النفطية وأيضا بسبب تهريب الوقود.