السعودية تجرّد الإرهاب من مسوغاته الدينية بتدقيق التفاسير

حرب على 'امتطاء الاسلام' بقيادة هيئة كبار العلماء

الرياض - قالت وزارة الثقافة والإعلام السعودية إن المملكة ستراقب تفسير أحاديث النبي محمد لكيلا تستخدم في تبرير العنف أو الإرهاب.

وأمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في مرسوم بإنشاء هيئة للتدقيق في استخدامات الأحاديث النبوية.

وقالت الوزارة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هدف الهيئة هو "القضاء على النصوص الكاذبة والمتطرفة وأي نصوص تتعارض مع تعاليم الإسلام وتبرر ارتكاب الجرائم والقتل وأعمال الإرهاب".

وجاء في المرسوم الملكي أن الهيئة، التي تسمى مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف، ستتخذ من المدينة المنورة مقرا لها وسيشرف عليها مجلس من كبار رجال الدين الإسلامي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقدم الوزارة تفاصيل محددة بشأن آلية عملها.

واستخدمت جماعات إسلامية مثل تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة تفسيرات لأحاديث لتبرير العنف وحث أنصارها على تنفيذ هجمات.

لكن كبار رجال الدين ينددون بالتفسيرات المتشددة للإسلام مثل التي تتبناها القاعدة والدولة الإسلامية في حين عزلت الحكومة، التي تعين الأئمة والوعاظ في مساجد المملكة البالغ عددها 70 ألفا، العديد من رجال الدين لتحريضهم على العنف أو الفتنة.

وكان وزير الخارجية عادل الجبير قال مؤخرا إن الآلاف من رجال الدين المتطرفين جرى فصلهم لكنه لم يقدم إطارا زمنيا.

وبدأت الحكومة دعم رؤية جديدة بشأن الهوية السعودية تبقي على الوهابية كمحور ارتكاز لكنها تسمح بوجود أفكار علمانية مثل القومية والتراث الثقافي التي تسبق ظهور الإسلام.

وقالت الوزارة إن الهيئة ستخدم الإسلام بإقامة "مرجعية أصيلة للحديث النبوي الشريف وعلومه جمعا وتصنيفا وتحقيقا ودراسة".

ولم تذكر الوزارة أي شكل من أشكال المرجعية ستتبعها الهيئة.

وذكر المرسوم الملكي أن الهيئة سيرأسها الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ عضو هيئة كبار العلماء أعلى سلطة دينية في المملكة.

وكانت هيئة كبار العلماء السعودية اكدت الأحد أن خلافها مع جماعة الاخوان المسلمين في "المنهج" قبل أن يكون في "المسائل" مشيرة إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة والإخوان "خدعوا الناس".

وقالت الهيئة "البعض يعتقد أن خلافنا مع الإخوان في مسائل محددة ومعدودة، وهذا ليس بصحيح؛ فالخلاف معهم في المنهج قبل أن يكون في المسائل".

وأضافت الهيئة التي يرأسها مفتي المملكة عبدالعزيز آل الشيخ "الدولة الاسلامية والقاعدة والإخوان امتطوا الإسلام لآرائهم وأهوائهم وخداع الناس".

وأوضحت الهيئة أن "الإرهاب هو جريمة تستهدف الإفساد؛ بزعزعة الأمن، والجناية على الأنفس، والممتلكات الخاصة والعامة".

واعتمدت السعودية، في 2014 قائمة للجماعات الإرهابية، تضم الدولة الاسلامية والنصرة والإخوان والحوثيين، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم القاعدة في اليمن، وتنظيم القاعدة في العراق.