قطر تتوهم حجما إقليميا أكبر من مكانتها للخروج من ورطتها

سياسة الهروب إلى الأمام تزيد من مصاعب الدوحة

الدوحة - أشار وزير خارجية قطر الثلاثاء إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السعودية وثلاث دول عربية في نزاعهم مع قطر أضر بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وذلك حسبما جاء في نص مقابلة أجرتها معه محطة(سي.إن.بي.سي).

وقطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين الروابط الدبلوماسية والتجارية مع قطر في يونيو/حزيران وعلقت مسارات النقل الجوي والشحن مع أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال والتي توجد بها أيضا أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في المنطقة.

وتأتي مقاطعة الدول الاربع لقطر على لية تورط الدوحة في دعم الارهاب والتقرب من ايران.

وحينما سئل عما إذا كانت الحرب ضد الدولة الإسلامية تضررت بسبب الأزمة قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وفقا لنص المقابلة "نعم بكل تأكيد".

وقال إن معظم الإمدادات لقطر من دواء وغذاء والتي يذهب بعضها لقاعدة العديد الجوية الأميركية تأتي عادة عبر حدودها البرية والمغلقة حاليا من قبل جارتها الأكبر.

وقال الوزير إن إغلاق المجال الجوي معناه أنه لا يمكن للطائرات القطرية التي تقدم الدعم اللوجستي للقاعدة التحليق إلا شمالا من قطر باتجاه إيران مشيرا إلى أن القوات القطرية المشاركة في أنشطة تقودها أميركا ضد الدولة الإسلامية أو العاملة مع الأسطول الأميركي الخامس المتمركز في البحرين قد تم استبعادها.

وقال مراقبون إن قطر تحاول في كل مرة ايجاد ذرائع واهية للخروج من ورطتها والهروب من المشكل الأساسي وهو سياستها المخربة للمنطقة.

وأكد هؤلاء أن مقاطعة الدوحة ليست لها أي تأثير على جهود مكافحة الارهاب في المنطقة نظرا للدور المحدود الذي كانت تلعبه القوات القطرية وابرز دليل على ذلك هو النجاحات التي تحققت ضد الدولة الإسلامية في العراق وسوريا في المدة الااخيرة.

وأضاف الشيخ محمد أن هناك الكثير من الأشياء التي تقوض الجهود الدولية في التصدي للدولة الإسلامية.

وقال إن بلاده تسعى لحل الأزمة من خلال الحوار لكن السعودية ترغب في زعزعة استقرار قطر حسبما جاء في المقابلة.

وتحاول الكويت حل النزاع كما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده أيضا للوساطة.

ودعت المعارضة القطرية في مؤتمرها الاول الذي عقدته في لندن قبل اسابيع الى تغيير سياسة الدوحة في دعم الجماعات المتطرفة، وهي السياسة التي أدت إلى عزل قطر عن محيطها العربي.

من وسائل النظام القطري لترهيب خصومه ومعارضيه سحب الجنسية القطرية منهم بقرارات إدارية. وقد طبّقت سلطات الدوحة ذلك على أحد أشهر شعراء البلاد وهو محمد بن فطيس المري بذريعة مساندته المملكة العربية السعودية على حساب الحكومة القطرية.

واستنكرت أوساط حقوقية خليجية معاقبة الدوحة لمعارضيها على خلفية مواقفهم السياسية. واعتبر محمد سالم الكعبي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن إقدام السلطات القطرية على تجميد أموال الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان التي أصبح خرقها والمساس بها سياسة منتهجة في دولة قطر.