قائد عسكري أميركي يدعو لمقاربة عسكرية في التعامل مع بيونغيانغ

مخاوف أميركية من تهور زعيم كوريا الشمالية

سنغافورة - قال الادميرال هاري هاريس قائد قيادة المحيط الهادئ في سلاح البحرية الأميركية الثلاثاء إن عليه "تخيل ما لا يمكن تخيله" في التصدي للخطر المتأتي من البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وأوضح الادميرال هاريس أنه فيما تبقى الدبلوماسية الخيار المفضل من أجل دفع بيونغيانغ للتخلي عن برنامجها للأسلحة الذرية، فإن هذه المقاربة تستند إلى مؤازرة قوة عسكرية "موثوقة".

وقال القائد الأميركي في منتدى سنوي في سنغافورة "كثيرون قالوا إن الخيارات العسكرية لا يمكن تخيلها في ما يتعلق بكوريا الشمالية".

وأضاف الادميرال الأميركي "علي تخيل ما لا يمكن تخيله. وبالنسبة لي ما لا يمكن تخيله هو صواريخ كورية شمالية محملة برؤوس نووية تُقصف بها لوس انجلس أو هونولولو أو سيول أو طوكيو أو سيدني أو سنغافورة".

وأوضح هاريس في حفل نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع جيمس ماتيس "لا يأتيان إلي لطلب حلول دبلوماسية أو اقتصادية".

وأضاف قائد قيادة المحيط الهادئ "يأتيان إلي للسؤال عن الخيارات العسكرية القوية وهذا ما أوفره لهما".

وارتفع منسوب التوتر حيال البرنامجين الصاروخيين النووي والبالستي لكوريا الشمالية بعد اطلاق بيونغيانغ عدة صواريخ باليستية واجرائها تجربة نووية سادسة لقنبلة هيدروجينية تفوق قوتها بأضعاف التجارب النووية السابقة.

ودارت بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي حرب كلامية من العيار الثقيل تبادل فيها الزعيمان شتى أنواع الاهانات الشخصية وقد هدد ترامب بيونغيانغ بـ"دمار شامل" إذا اضطرت الولايات المتحدة للدفاع عن نفسها أو عن حلفائها.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون أعلن الأحد أن ترامب يريد تجنب الحرب، على الرغم من أن الرئيس الأميركي كتب على تويتر أن تيلرسون "يضيع وقته" بالدبلوماسية.

ورفض هاريس الادلاء بأي تعليق لدى سؤاله عما اذا كانت الخيارات العسكرية الأميركية تشمل ضربة استباقية.

إلا أن هاريس وصف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون بأنه "ديكتاتور متهور" محذرا من أن "وجود خليط من الرؤوس النووية والصواريخ الباليستية بين أيدي زعيم متقلب هو وصفة تؤدي إلى كارثة".

وأبلغت كوريا الشمالية الاثنين الأمم المتحدة بأنها لن تتفاوض أبدا لتفكيك ترسانتها النووية إذا لم تغير الولايات المتحدة سياساتها "العدائية" ضدها.

وبدأت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية الاثنين مناورات بحرية واسعة تستمر عشرة أيام، وذلك في عرض جديدة للقوة بوجه كوريا الشمالية تشارك فيه حاملة طائرات أميركية ومدمرتان.