استئناف الرحلات الجوية في مطار معيتيقة بعد اشتباكات عنيفة

وضع أمني هش بالعاصمة الليبية

طرابلس - قال خالد أبوخريص المتحدث باسم مطار معيتيقة، إن رحلات الطيران المدنية توقفت لعدة ساعات بالعاصمة الليبية طرابلس مساء الاثنين حتى صباح الثلاثاء بسبب اشتباكات بين جماعات مسلحة متناحرة في منطقة قريبة.

وسمع دوي إطلاق نار متقطع في وقت مبكر من صباح الثلاثاء قرب مطار معيتيقة وهي قاعدة جوية عسكرية قرب وسط طرابلس تستقبل أيضا رحلات مدنية منذ تعرض مطار طرابلس الدولي لدمار شديد في معارك خلال العام 2014.

وبحلول ظهر الثلاثاء أعيد فتح مطار معيتيقة. وقال أبوخريص، إن الرحلات توقفت مؤقتا لكن المطار يعمل بشكل طبيعي الآن.

واندلعت الاشتباكات عندما شنت قوة الردع الخاصة عمليات مداهمة في منطقة الغرارات المجاورة للمطار.

وتسيطر قوة الردع الخاصة على مطار معيتيقة وتقوم بمهام مكافحة الجريمة بالتعاون مع حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.

وقال أحمد بن سالم المتحدث باسم قوة الردع إن المداهمات استهدفت مجموعة حاولت مهاجمة منطقة المطار بعد مقتل مهرب مخدرات مطلوب القبض عليه عندما أطلق النار على دورية لقوة الردع.

وأضاف أن منطقة الغرارات الآن تحت سيطرة قواته التي أعلنتها منطقة عسكرية لتتمكن من القضاء على أي مقاومة.

وتابع أن أحد أفراد قوة الردع قتل وأصيب اثنان آخران بينما سقط عدة قتلى وجرحى من الطرف الآخر.

وأعلنت قوة الردع لاحقا السيطرة على الغرارات في سوق الجمعة بالعاصمة طرابلس وأنها ألقت القبض على المجرمين وبدأت عمليات تمشيط في شوارع المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بينما تعثرت جولة الحوار الوطني الثانية التي تستضيفها تونس وترعاها الأمم المتحدة.

وتسلط التطورات الأخيرة في منطقة الغرارات بسوق الجمعة الضوء على الوضع الأمني الهش في غرب ليبيا الخاضع لإدارة حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

ودخلت حكومة السراج المنبثق عن اتفاق السياسي بالصخيرات المغربية الموقع بين أطراف ليبية في ديسمبر/كانون الأول 2015، طرابلس في نهاية مارس/اذار 2016، إلا أنها عجزت عن بسط كامل سيطرتها وعن كبح الميليشيات المسلحة.

ويمثل انفلات السلاح وتعدد الميليشيات والولاءات أكبر التحديات التي يواجهها السراج.

وتأتي جولات المفاوضات التي تستضيفها تونس ضمن جهود الأمم المتحدة لوضع طرفي الصراع على طريق انهاء الانقسام السياسي من خلال مباحثات تهدف إلى تعديل اتفاق الصخيرات بما يفضي في النهاية إلى تشكيل حكومة موسعة تضم مختلف المكونات السياسية الليبية وكتابة دستوري ليبي واجراء انتخابات عامة وتوحيد مؤسسات الدولة.

لكن الانفلاتات الأمنية والخلافات السياسية من حين إلى آخر تحول دون التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة وفي أحسن الأحوال تطيل أمد التسوية السياسية التي يبدو أنها لاتزال بعيدة المنال.